تصاعد الاحتجاجات في إسرائيل للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإطلاق سراح الرهائن
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، 39 متظاهراً خلال احتجاجات واسعة النطاق اجتاحت عدة مدن إسرائيلية للمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة والتوصل إلى صفقة للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.
وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، استخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق المتظاهرين في القدس، بعد أن أغلقوا نفقاً يؤدي إلى "الطريق السريع 16"، في محاولة منهم لقطع حركة المرور ضمن فعاليات الاحتجاج.
وشهدت مدن مثل تل أبيب، بئر السبع، حيفا، كفار سابا وغيرها، مشاركة الآلاف من المحتجين الذين ارتدوا شرائط صفراء، مطالبين بالإفراج الفوري عن نحو 50 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة. كما شهدت الفعاليات مناوشات بين المتظاهرين والشرطة، بالإضافة إلى اعتداءات من بعض السائقين الغاضبين.
تل أبيب تشهد أعمال عنف واعتقالات متفرقة
في تل أبيب، اعتُقل أكثر من 20 متظاهراً على الطريق السريع "أيالون" لرفضهم أوامر الشرطة.
تم تسجيل اعتداءات جسدية على المتظاهرين، أبرزها حادثة في رعنانا حيث هاجم سائق شاحنة أحد المحتجين بعنف.
في كفار سابا، قامت سائقة غاضبة برش متظاهرين برذاذ الفلفل بسبب إغلاق الطريق.
تم اعتقال محتجين آخرين في نيس تسيونا، حيفا، والقدس، بينما تم الإفراج عن عدد منهم لاحقاً.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن خطوطها الحمراء للاحتجاج تشمل: إشعال النيران، تعطيل حرية التنقل، والإخلال بالنظام العام، وهو ما اعتبرته مبرراً قانونياً للتدخل في بعض الحالات.
تل أبيب تشهد جدل سياسي حول المظاهرات
أثارت الاحتجاجات انقساماً حاداً في الأوساط السياسية الإسرائيلية؛ حيث اتهمت الحكومة أحزاب المعارضة بالتحريض على التظاهر.
ودعا زعيم المعارضة يائير لابيد الإسرائيليين إلى الإضراب، قائلاً:
"هذا الإضراب ليس سياسياً.. بل تضامن مع عائلات الرهائن".
في المقابل، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاحتجاجات قائلاً: "هذا الإضراب يصب في مصلحة حماس ويؤخر عودة الرهائن".
تل أبيب وخلفية المشهد من الاحتجاجات
تأتي هذه المظاهرات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتصاعد المطالبات الداخلية بالتوصل إلى اتفاق تبادل يضمن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، وسط انتقادات متزايدة للأداء الحكومي.