رسوم التأشيرة تكلف السياحة الأمريكية 9.4 مليار دولار
فرضت الولايات المتحدة رسومًا جديدة على التأشيرات بقيمة 250 دولارًا تحت مسمى "رسوم نزاهة التأشيرة"، ما تسبب في خسائر كبيرة لقطاع السياحة الأميركي، وفق ما كشف تقرير صادر عن جمعية السفر الأمريكية.
خلال السنوات الثلاث الماضية، تراجع الإنفاق السياحي بنحو 9.4 مليارات دولار، فيما خسرت الخزانة الأميركية نحو 1.3 مليار دولار من الإيرادات الضريبية، إلى جانب فقدان 15 ألف وظيفة في قطاعي السياحة والضيافة.
رغم أن لجنة الميزانية في الكونجرس قدّرت أن هذه الرسوم ستوفر للخزانة الأميركية نحو 27 مليار دولار خلال 10 سنوات، يؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه التقديرات تتجاهل التأثيرات غير المباشرة، خصوصًا تراجع أعداد الزوار الدوليين.
تشير البيانات إلى أن تطبيق الرسوم سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 5.4% في عدد الزوار الدوليين، بما يعادل نحو مليون رحلة دولية سنويًا، وهو ما سينعكس سلبًا على الإقبال على الفنادق والمطاعم ومراكز التسوق والمعالم السياحية في الولايات المتحدة.
الرسوم الجديدة تشمل الطلاب الدوليين والسياح ورجال الأعمال والعمال المؤقتين، وتُطبق على جميع حاملي التأشيرات غير المهاجرين، لا سيما من الدول الإفريقية، وذلك بموجب قانون جديد يعرف باسم "القانون الكبير الجميل"، الذي وُقّع في 4 يوليو 2025.
قد أثارت الخطوة موجة قلق واسعة في إفريقيا، حيث تعاني معظم الدول من ارتفاع مسبق في تكاليف السفر والتأشيرات. ويحذر محللون من أن السياسة الأميركية الجديدة قد تؤدي إلى تقليص الروابط الأكاديمية والتجارية مع إفريقيا، في وقت يزداد فيه توجه المسافرين نحو وجهات بديلة مثل كندا والمملكة المتحدة والصين.
يرى خبراء أن فرض هذه الرسوم سيجعل السفر إلى الولايات المتحدة مقتصرًا على الفئات الثرية فقط، ما يعني خسارة الاقتصاد الأميركي فرصًا كبيرة للنمو في مجالي التعليم والسياحة.