دينا أبو الخير: الزواج العرفي صحيح شرعًا لكن يسبب أضرارًا كبيرة
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، أن الزواج العرفي قد يكون صحيحًا من الناحية الشرعية إذا استوفى أركانه وشروطه، إلا أن خطورته تكمن في غياب التوثيق وما يترتب عليه من ضياع الحقوق والمشكلات الأسرية.
جاء ذلك خلال تقديمها برنامج "وللنساء نصيب" المذاع على قناة صدى البلد، حيث ردت على سؤال أحد المتابعين حول حكم الزواج العرفي، موضحة أن الزواج في الإسلام يقوم على أركان أساسية تشمل تعيين الزوجين، ووجود الإيجاب والقبول، ورضا الطرفين، وموافقة الولي، وحضور شاهدين عدل، مع خلو العقد من الموانع الشرعية مثل الجمع بين الأختين أو الزواج من المحارم.
أضافت أن الفرق بين الزواج العرفي والرسمي يتمثل في غياب التوثيق القانوني، وهو ما يجعل بعض العلماء يحذرون منه لما يسببه من ضياع للحقوق والأنساب، وانتشار النزاعات أمام محاكم الأسرة.
أشارت أبو الخير إلى أن الزواج العرفي قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة، منها صعوبة إثبات النسب أو الميراث، إلى جانب قضايا الإنكار والتخلي عن المسؤوليات. وحذرت من لجوء البعض لهذا النوع من الزواج بدافع السرية أو للهروب من موانع اجتماعية واقتصادية، مؤكدة أن غياب الإعلان يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تشترط الإشهار لحماية الطرفين من الشبهات، لافتة إلى أن العديد من القضايا المتداولة في محاكم الأسرة سببها هذه الزيجات غير الموثقة.
اختتمت الداعية الإسلامية حديثها بالتأكيد على أن الزواج العرفي إذا لم يستوفِ شروطه الشرعية فهو باطل ولا يعد زواجًا، داعية الشباب والفتيات إلى توثيق عقود الزواج والالتزام بالصورة الشرعية الصحيحة التي تحفظ الحقوق وتمنع وقوع المفاسد.