ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نجاح واسع لفعاليات قطاع الفنون التشكيلية في عيد وفاء النيل

خلف الحدث

اختتم قطاع الفنون التشكيلية برنامجه الفني والثقافي الذي جاء ضمن احتفالات وزارة الثقافة بعيد وفاء النيل، في حدث استثنائي جسّد التفاعل الشعبي الكبير مع الفن المصري الأصيل. وقد جاء هذا البرنامج تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بزيادة الاهتمام بالمناسبات والأعياد الوطنية الأصيلة، وتعزيز الوعي بالتاريخ المصري وترسيخ الهوية لدى الأجيال الجديدة، عبر برامج متكاملة توظف الفن كوسيلة ثقافية رائدة.

من هذا المنطلق، حث الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الإدارة العامة للتنشيط الثقافي على تقديم فعاليات متنوعة، تفاعلية وغير تقليدية، تستند إلى الأفكار والقدرات الفنية لتكون دعاية جاذبة للجماهير، وتقدم تصاميم تحمل المضمون والرسالة والهوية البصرية المناسبة، مع التركيز على المشاركة المباشرة للمبدعين والجمهور على حد سواء.

أبرز الفعاليات التي شهدت نجاحًا وإقبالًا وتفاعلًا واسعًا، كانت "اتليه بلكونة النيل" بمشاركة ٨٢ فنانًا تشكيليًا من مختلف الأعمار والمدارس الفنية، حيث قدّمت مجموعة من الورش الفنية على الشرفات المطلة على نهر النيل، بتنظيم قطاع الفنون التشكيلية ومتحف أحمد شوقي. وقد تم تقسيم الفنانين إلى أربع مجموعات فنية تحت إشراف: الدكتور عبد العزيز الجندي ومجموعة "اللقطة الواحدة"، الدكتور طاهر عبد العظيم، الدكتور محمد حمدي ومجموعة "رسم مصر"، والفنان خالد السماحي ومجموعة "ممر ٣٥".

كما أقيم معرض لنتاج ورش "اتليه بلكونة النيل" ضم ٨٢ عملاً فنيًا في قاعة نهضة مصر بمركز محمود مختار الثقافي، ليتيح للجمهور فرصة مشاهدة إبداعات المشاركين والتفاعل معها مباشرة.

وفي إطار التعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، قدّم مركز راتب صديق الثقافي عرضًا لفرقة "الأراجوز المصري والعرائس"، تناول أهمية نهر النيل في الوجدان الشعبي المصري منذ فجر التاريخ، وكيف كان المصري القديم يقدس النهر ويحرص على المحافظة عليه وترشيد استهلاك المياه. حضر الحفل ٩٤ من أبناء حي المنيب وأسرهم، وتفاعلوا بشكل كبير مع الفنان ناصر سالم، مخرج العرض، الذي أضفى أجواءً حيوية على الفعالية.

كما استضاف متحف أحمد شوقي تحت عنوان "النيل عنده كتير"، مجموعة من طلاب المركز القومي للسينما، حيث تم تنظيم جولة متحفية للتعرف على حياة أمير الشعراء، تلتها ورشة حكي بعنوان "النيل والمصريين القدماء" تحت إشراف الباحثة في التراث، عزة رياض عبد الباري، لتقديم تجربة ثقافية معرفية غنية للطلاب.

وفي سياق متصل، قدم مركز رامتان الثقافي بمتحف طه حسين احتفالية فنية بعنوان "النيل عنده كتير"، تضمنت ورشة رسم بالألوان لأصدقاء المركز حول النيل، أعقبها معرض لأعمال الموهوبين، وحفل موسيقي قدمه فريق "تيمة وتقسيمة" من العازفات، الذي أمتع الحضور بمجموعة من المقطوعات الموسيقية.

كما نظم متحف ومركز السيرة الهلالية بأبنود فعاليات متنوعة تحت نفس العنوان، تضمنت ورشًا فنية وورش حكي داخل المركز وفي محيطه، وقد لاقت هذه الفعاليات إقبالاً كبيرًا من أصدقاء المتحف، مما يعكس نجاح استراتيجية قطاع الفنون التشكيلية في نشر الثقافة والفن المصري الأصيل وتعزيز المشاركة المجتمعية الفعالة.

ختامًا، أثبتت هذه الفعاليات مرة أخرى قدرة الفن على بناء جسور التواصل بين الماضي والحاضر، وتعزيز الهوية الوطنية، وإشراك الجماهير في تجربة ثقافية شاملة تجمع بين الإبداع والمعرفة والوعي بأهمية التراث المصري والمحافظة على النيل كرمز خالد للحياة في مصر.

تم نسخ الرابط