ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأوقاف تؤكد رفض العنف الديني وتدعو لتعزيز ثقافة التعايش

خلف الحدث

أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًا بمناسبة "اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد"، الذي يوافق الثاني والعشرين من أغسطس كل عام، مؤكدة فيه إدانتها الكاملة لكل أشكال العنف المرتكب باسم الدين، وتضامنها مع الضحايا والناجين من هذه الجرائم التي تتنافى مع جوهر القيم الدينية والإنسانية.

وأكد البيان أن الوزارة تحتفي بهذا اليوم العالمي ذي الغاية النبيلة، وتبذل أسمى معاني الاحترام لذكرى الضحايا، وتقدم أرقى معاني الأمل والتضامن للناجين، مشددة على أن العنف على أساس الدين أو المعتقد يمثل افتئاتًا شديدًا على إرادة الله عز وجل، الذي أراد التنوع وجعله وسيلة للعمران والتكامل بين البشر. واستشهد البيان بمفتتح القرآن الكريم: "الحمد لله رب العالمين"، باعتبارها دعوة واسعة لاحترام العالمين بكل تنوعهم واختلافهم.

وأضافت وزارة الأوقاف أن هذا الشكل من العنف يتناقض مع تعاليم الإسلام الصحيحة، ويدمر مقاصده الكبرى التي جاءت لحماية النفس البشرية وصون كرامتها وضمان حقها في الحياة الآمنة. كما أوضح البيان أن من أشنع الجرائم هو تأصيل العنف على أساس الدين من خلال التسييس المنحرف للدين والتلاعب بنصوص الشريعة، وتحويلها من رسالة رحمة وإكرام إلى وسيلة للعنف والإرهاب.

وأشار البيان إلى أن أخطر مظاهر هذا الانحراف هو استدعاء الدين لتحقيق أهداف توسعية أو سياسية أو دنيوية، أو لفرض رؤى ضيقة وسقيمة باسم الشريعة، وهو ما يُعد افتئاتًا على الدين ذاته وخروجًا على جوهره، الذي يقوم على الرحمة والعدل والتسامح.

وأكدت وزارة الأوقاف أنها تتبنى موقفًا ثابتًا في مواجهة الفكر المتطرف، وتعمل على التصدي له عبر برامج علمية ودعوية وإعلامية متكاملة، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية. كما دعت جميع المؤسسات المسؤولة في العالم إلى التكاتف والاحتشاد لمواجهة جرئية وفاعلة ضد التطرف والعنف والإرهاب، من خلال نشر ثقافة التعايش السلمي، وتعزيز قيم الرحمة، وترسيخ مبدأ المواطنة، وبناء وعي إنساني راشد يُرسخ السلام ويقف سدًا منيعًا أمام الفكر المتطرف أينما كان.

واختتم البيان بتجديد التزام وزارة الأوقاف بدورها الوطني والإنساني في الدفاع عن القيم الدينية الصحيحة التي تدعو إلى حفظ النفس والكرامة، مؤكدة أن حماية الإنسان وحقه في الحياة الآمنة هو رسالة مشتركة بين جميع الشرائع السماوية، وأن هذا اليوم يمثل فرصة للتأكيد على وحدة الموقف الإنساني في مواجهة العنف والاضطهاد على أي أساس.

تم نسخ الرابط