ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جولة لمسؤولي السياحة والآثار لمتابعة تطوير المواقع الأثرية بالإسكندرية

خلف الحدث

في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار لتطوير الخدمات السياحية بالمواقع والمتاحف الأثرية على مستوى الجمهورية، قام كل من الأستاذة يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بجولة ميدانية بعدد من أبرز المواقع الأثرية بمدينة الإسكندرية، شملت منطقة كوم الشقافة، وعمود السواري والسرابيوم، والمسرح الروماني.

جاءت الزيارة لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال الترميم والتطوير الجارية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، فضلاً عن الوقوف على الاستعدادات الخاصة بتوفير سبل الإتاحة بما يتوافق مع معايير السياحة الميسرة. ورافقهم خلال الجولة كل من الدكتور مؤمن عثمان رئيس قطاع المشروعات، والأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية واليونانية والرومانية، والدكتور هشام حسين رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، والدكتور حسام غنيم مدير عام الآثار المصرية واليونانية والرومانية بالإسكندرية.

وخلال الجولة، تم تفقد أعمال التطوير ومسارات الزيارة والخدمات المقدمة بمناطق كوم الشقافة وعمود السواري والسرابيوم، إلى جانب متابعة أعمال ترميم بعض القطع الأثرية ووضعها على مصاطب بالمنطقة المخصصة للعرض المفتوح في كوم الشقافة. كما تضمنت الجولة زيارة المسرح الروماني لمتابعة تجهيزات المتحف المفتوح للآثار الغارقة، والبوابة الجديدة المؤدية إلى شارع صفية زغلول بهدف دمج الموقع الأثري مع محيطه الحضري.

وأعرب الدكتور محمد إسماعيل خالد عن تقديره للجهود المبذولة في أعمال التطوير، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث الحضاري للإسكندرية وتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية عالمية. ووجّه بسرعة الانتهاء من أعمال التطوير لرفع كفاءة العرض المتحفي بالمناطق المفتوحة، وزيادة اللوحات الإرشادية والتعريفية بعدة لغات، إلى جانب تطوير مسارات الزيارة وتعزيز سبل الإتاحة لذوي الاحتياجات الخاصة بما يتماشى مع معايير السياحة الميسرة. كما شدد على ضرورة رفع كفاءة مظلة الحماية الخاصة ببئر الدفن الرئيسي بمقبرة كوم الشقافة (الكتاكومب).

وتُعد منطقة كوم الشقافة واحدة من أهم وأشهر المقابر الأثرية في الإسكندرية، حيث تعود إلى أواخر القرن الأول الميلادي واستُخدمت حتى القرن الرابع الميلادي، وقد اكتُشفت بالصدفة عام 1900. وتمتاز بتصميم معماري فريد يجمع بين الطراز المصري واليوناني والروماني، وتضم السلم الحلزوني، الحجرة المستديرة، صالة المآدب، وغرفة الدفن الرئيسية، إلى جانب فناء يضم عدداً من المقابر المنقولة ذات الطرز النادرة مثل مقبرة تيجران، والورديان، وسلفاجو.

أما منطقة عمود السواري والسرابيوم، التي كانت تعرف باسم أكروبوليس الإسكندرية، فهي من أبرز معالم المدينة القديمة. ويُعد عمود السواري، المشيد من الجرانيت الأحمر في القرن الثالث الميلادي تكريماً للإمبراطور دقلديانوس، من أعلى النُصُب التذكارية في العالم القديم بارتفاع يبلغ نحو 27 متراً.

وفي منطقة كوم الدكة (المسرح الروماني)، التي تُعد نافذة على قلب الإسكندرية القديمة، يبرز المسرح الروماني النادر كأحد أهم شواهد العصر الروماني في مصر. ومنذ ستينيات القرن الماضي، ينفذ المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع البعثة البولندية برنامجاً متكاملاً للحفائر والترميم، كشف عن معالم معمارية وحضرية متنوعة تعود للعصور الهلنستية وحتى الإسلامية، من بينها المدرج الروماني، قاعات الدراسة، الحي السكني، الحمامات الرومانية، الصهاريج، الشوارع المعمدة، و”فيلا الطيور” بزخارفها الموزايكية المميزة.

تم نسخ الرابط