ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التنمية المحلية تبحث الاستثمار البيئي في تدوير المخلفات

خلف الحدث

في إطار حرص الدولة على تعزيز منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة ودعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماعًا موسعًا مع السيد محمد الحناوي، المدير التنفيذي لإحدى كبرى المؤسسات العقارية، بحضور الدكتور علي أبو سنة، والأستاذة ياسمين سالم، والمهندسة نسرين الباز، والمهندسة دعاء بربري، لمناقشة سبل تعظيم الاستفادة من المخلفات اليومية الناتجة عن التجمعات السكنية الجديدة، وتحويلها إلى قيمة مضافة عبر مشروعات تدوير حديثة تسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وبيئية مستدامة.

وخلال الاجتماع، أكدت الوزيرة أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تولي قضية إدارة المخلفات أهمية كبرى باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشددة على أن الوزارة حريصة على تهيئة المناخ الداعم للاستثمار البيئي وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة الفعالة في تشغيل وإدارة مشروعات تدوير المخلفات، بما يضمن استدامة الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية للمنظومة الجديدة.

وأوضحت الوزيرة أن منظومة المخلفات في مصر تشهد حاليًا طفرة كبيرة من خلال إنشاء مدن متكاملة لإدارة المخلفات مثل المدينة المقامة بمدينة العاشر من رمضان، التي تمثل نموذجًا رائدًا للتكامل بين الجمع والنقل والمعالجة والتدوير وإنتاج الطاقة، مشيرة إلى إمكانية استغلال التجمعات السكنية الجديدة في إنشاء وحدات بيوجاز لإنتاج سماد عضوي ذي جودة عالية يسهم في رفع تنافسية الصادرات الزراعية المصرية، ويخدم التوجه القومي نحو الزراعة الذكية وتوسيع الرقعة الخضراء.

كما استعرضت الوزيرة الأبعاد الاستثمارية والاقتصادية لمثل هذه المشروعات، مؤكدة أن قطاع المخلفات بات أحد القطاعات الواعدة القادرة على جذب استثمارات محلية وأجنبية ضخمة، لما يتميز به من فرص لخلق وظائف جديدة وتحقيق عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن دوره المحوري في مواجهة التحديات البيئية وتقليل الانبعاثات الكربونية.

من جانبه، قدم السيد محمد الحناوي عرضًا متكاملًا لرؤية المؤسسة بشأن إنشاء مصنع متطور لتدوير المخلفات بتكلفة استثمارية تقديرية تبلغ 650 مليون جنيه، يعتمد على معدات مصرية الصنع، ويهدف إلى إنتاج سماد عضوي عالي الجودة للاستخدام في الحدائق والمسطحات الخضراء، مما يساهم في خفض الاعتماد على الأسمدة الكيميائية وتحقيق قيمة مضافة عالية للمخلفات.

وأكد الحناوي أن المشروع يأتي متماشيًا مع توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر وتدعيم التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن المصنع المزمع إنشاؤه سيعتمد على أحدث التقنيات في الفرز والمعالجة والتصنيع بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية، ويضع مصر في مصاف الدول الرائدة في مجال تدوير المخلفات.

واختتمت الدكتورة منال عوض الاجتماع بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم الفني واللوجيستي لكافة المشروعات البيئية الجادة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التوسع في مشروعات تدوير المخلفات وإنتاج الطاقة من المصادر البديلة، بما يتماشى مع استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، ويسهم في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجال الإدارة المتكاملة للمخلفات والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

تم نسخ الرابط