ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شيخ الأزهر يبحث مع رئيس جامعة الملك فيصل سبل دعم تشاد

خلف الحدث

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، صباح اليوم الاثنين بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة، الدكتور محمد بخاري حسن علي، رئيس جامعة الملك فيصل بجمهورية تشاد، بحضور السفير محمد عبد الكريم، سفير دولة تشاد بالقاهرة، وذلك لبحث آفاق التعاون العلمي والأكاديمي بين المؤسستين، وتعزيز الدعم الأزهري للشعب التشادي في مجالات التعليم والدعوة ومكافحة الفكر المتطرف.

وخلال اللقاء، أكد فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف لا يدخر جهدًا في مساندة شعوب القارة الإفريقية، مشددًا على أن دوره يتجاوز حدود مصر ليشمل العالم الإسلامي كله، لا سيما الدول الإفريقية الشقيقة التي تربطها بمصر روابط تاريخية وحضارية ودينية عميقة. وأوضح فضيلته أن دعم الأزهر يتم عبر المنح الدراسية المقدمة لأبناء القارة، وإيفاد المبعوثين من العلماء والأئمة إلى مختلف الدول لنشر علوم الأزهر الوسطية، إضافة إلى الدورات التدريبية التي تُعقد بشكل دوري للأئمة والوعاظ لتمكينهم من مواجهة الفكر المنحرف، وترسيخ قيم التعايش السلمي والتعددية والاندماج الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن إفريقيا كانت وستظل أحد المحاور الأساسية في رسالة الأزهر العالمية، مؤكدًا أن الأزهر على استعداد لزيادة أعداد المنح المخصصة للطلاب التشاديين، فضلًا عن توفير برامج تدريبية متقدمة لرفع كفاءة الأئمة والخطباء بما يساهم في تحصين الشباب من الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة، لافتًا إلى أن الأزهر يفتح أبوابه دائمًا أمام أبناء القارة ليتلقوا العلم الصحيح على منهجه الوسطي المعتدل.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد بخاري حسن علي، رئيس جامعة الملك فيصل، عن بالغ سعادته بلقاء الإمام الأكبر، ناقلًا تقدير الشعب التشادي الكبير لدور الأزهر التاريخي في دعم دول القارة السمراء، ومؤكدًا أن المنهج الذي تتبناه الجامعة في تشاد يتطابق مع منهج الأزهر القائم على الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتشدد. وأوضح أن الجامعة تنظر إلى الأزهر باعتباره المرجعية العلمية والشرعية الأولى في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن التواصل والتعاون مع الأزهر يُمثل ركيزة أساسية في عمل الجامعة ورسالتها.

وكشف رئيس الجامعة عن عدد من المشروعات المستقبلية التي تسعى الجامعة إلى تنفيذها، مشيرًا إلى التوجه نحو إنشاء كليات تطبيقية مثل الطب والصيدلة، فضلًا عن افتتاح كلية الطب البشري حديثًا، وهو ما يتطلب الاستعانة بالخبرات المصرية والأزهرية في إيفاد أساتذة متخصصين لتدريس المناهج العلمية. كما طلب تجديد بروتوكول التعاون الموقع بين الأزهر وجامعة الملك فيصل، بما يشمل تبادل الأساتذة وتدريب الباحثين التشاديين بجامعة الأزهر، وزيادة عدد المنح الدراسية المخصصة للطلاب التشاديين.

وأكد الدكتور بخاري أن تشاد في أمسّ الحاجة إلى دعم الأزهر في مجال تأهيل الكوادر البحثية، وإنشاء مركز متخصص لتعليم اللغة العربية بجامعة الملك فيصل، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية لأبناء تشاد، ويمكّنهم من الاستفادة المباشرة من تراث الأزهر ومناهجه العلمية الرصينة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التعاون بين الأزهر وجامعة الملك فيصل يمثل نموذجًا رائدًا للتكامل العلمي والدعوي بين مصر والدول الإفريقية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية لتعزيز هذا التعاون بما يحقق الفائدة المباشرة للشعب التشادي، ويجسد رسالة الأزهر في دعم الشعوب الإفريقية ونشر قيم السلام والتعايش الإنساني.

تم نسخ الرابط