مفتي الجمهورية يلتقي رئيس البرلمان التايلاندي ويؤكد دعم فلسطين
في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، التقى فضيلة أ. د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، السيد وان محمد نور، رئيس البرلمان التايلاندي، وأعضاء الهيئة الاستشارية لرئيس مجلس النواب، بحضور السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر في بانكوك، والسيد ثاناوات سيريكول، سفير تايلاند لدى القاهرة، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون العلمي والديني بين مصر ومملكة تايلاند، وتأكيد موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية.
وأكد فضيلة مفتي الجمهورية عمق الروابط الحضارية التي تربط بين مصر وتايلاند، مبينًا أن مصر بمؤسساتها الدينية العريقة، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، ستظل منارة علم ومرجعية فكرية للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وأوضح أن الطلاب التايلانديين الوافدين إلى مصر يحظون برعاية خاصة، باعتبارهم سفراء للعلم ووسطاء للتواصل الحضاري بين البلدين، مشيدًا بأخلاقهم الرفيعة والتزامهم بالقيم الإسلامية السمحة.
كما أعلن مفتي الجمهورية استعداد دار الإفتاء المصرية لتنظيم برامج تدريبية وتأهيلية للأئمة والعلماء التايلانديين، بما يعزز قدراتهم في مواجهة الفتاوى الشاذة والمتطرفة، ويضمن إعداد علماء على منهج وسطي أصيل يرسخ قيم الاعتدال والتعايش. وأكد أن هذا الدور يأتي ضمن الرسالة العالمية لمصر في مواجهة الفكر المتشدد ونشر ثقافة الاعتدال في مختلف بقاع الأرض.
وفي سياق القضية الفلسطينية، شدد فضيلة المفتي على أن موقف مصر راسخ وثابت منذ عقود، ينبع من التزام الدولة التاريخي والأخلاقي والديني بدعم الشعب الفلسطيني في نضاله العادل لنيل حقوقه المشروعة. وأوضح أن مصر لم تتوانَ عن تقديم يد العون للفلسطينيين، سواء من خلال فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، أو عبر جهودها الدبلوماسية المتواصلة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقف حجر عثرة أمام أي سلام عادل بما يمارسه من تعنت وخرق للقيم الإنسانية.
وأكد المفتي أنه اطلع بنفسه على حجم المأساة الإنسانية في محافظة شمال سيناء، والتي تمثل البوابة الأساسية لعبور المساعدات إلى غزة، مشددًا على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي والضمير الإنساني لإنهاء معاناة الفلسطينيين.
من جانبه، أشاد رئيس البرلمان التايلاندي بزيارة مفتي مصر، معتبرًا إياها مرحلة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، مثمنًا الدور الريادي لمصر في العالم الإسلامي. وأشاد بالمنح الدراسية التي تقدمها مصر لأبناء تايلاند، والتي أسهمت في تخريج أجيال مؤهلة من العلماء والأطباء والمتخصصين الذين يخدمون وطنهم. كما أكد التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى استعداد المتطوعين التايلانديين لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية، مثمنًا الدور المصري المحوري في تسهيل وصول هذه المساعدات.
وتأتي زيارة مفتي الجمهورية إلى مملكة تايلاند في إطار تعزيز جسور التواصل بين مصر والعالم الإسلامي، وترسيخ دور دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الإسلام السمحة، والتواصل الفعال مع المؤسسات الدينية والإسلامية في مختلف دول العالم، بما يعزز الرسالة الحضارية والدينية لمصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.