مفتي الجمهورية يختتم زيارته لتايلاند ويتجه لماليزيا للمشاركة في قمة القيادات الدينية
اختتم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، زيارته الرسمية إلى مملكة تايلاند التي استمرت عدة أيام، وشهدت برنامجًا حافلًا باللقاءات الرسمية والعلمية مع كبار القادة الدينيين والسياسيين، وذلك قبل أن يتوجه إلى ماليزيا للمشاركة في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية.
وخلال الزيارة، التقى فضيلته بشيخ الإسلام وأعضاء هيئة كبار العلماء في تايلاند، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في مجالات الإفتاء وتبادل الخبرات، وأكد المفتي على أهمية تطوير أدوات الإفتاء بما يواكب التحديات المعاصرة. كما التقى فضيلته برئيس البرلمان التايلاندي، مؤكدًا الموقف المصري الثابت في دعم القضية الفلسطينية، ومبديًا استعداد دار الإفتاء لتقديم مبادرات للتعاون العلمي والثقافي.
واجتمع فضيلة المفتي مع نائب وزير الخارجية التايلاندي، حيث شدد على دور المؤسسات الدينية المصرية كحاضنة للطلاب والعلماء التايلانديين، ومركزًا لنشر الفكر الوسطي المعتدل، كما عرض عددًا من البرامج التدريبية والتأهيلية للباحثين والعلماء والدعاة. وأعاد فضيلته التذكير بمقترح إنشاء مركز للحضارة العربية والإسلامية، ومركز متخصص لتعليم اللغة العربية تحت إشراف الأزهر الشريف، وهو ما لاقى ترحيبًا من الجانب التايلاندي.
كما وجَّه فضيلته رسائل ملهمة للطلاب التايلانديين المقبلين على الدراسة بالأزهر الشريف، مؤكدًا أن الأزهر سيظل منارة للوسطية ومركزًا لنشر الفكر الرشيد. وفي مسجد "طونسون"، أقدم مسجد سُنّي بالمملكة، التقى نخبة من العلماء والدعاة، مؤكدًا أن جوهر رسالة الإسلام يقوم على الرحمة والتعايش، وهو ما لقي تقديرًا واسعًا من علماء تايلاند. كذلك ألقى فضيلته محاضرة بجامعة الأمير سونغكلا حول الوسطية الإسلامية كضمانة لتحقيق الاستقرار والتعايش، وزار عددًا من المراكز والهيئات الثقافية والاجتماعية.
وقد لاقت الزيارة صدى كبيرًا لدى الأوساط الدينية والرسمية في تايلاند، التي اعتبرتها دعمًا معنويًّا لمسلمي البلاد وتجسيدًا لدور مصر ودار الإفتاء في نشر قيم الاعتدال والسلام.
ويتوجَّه فضيلة المفتي عقب انتهاء الزيارة إلى دولة ماليزيا للمشاركة في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية 2025، المنعقدة هذا العام تحت عنوان "دور القادة الدينيين في حل الصراعات"، برعاية دولة رئيس الوزراء الماليزي داتو سري أنور إبراهيم، ومعالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، حيث من المقرر أن يلقي فضيلته كلمة رئيسة في الجلسة الافتتاحية للقمة.
وتأتي مشاركة فضيلة المفتي في القمة الدولية استكمالًا لدور مصر الرائد في تعزيز قيم الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتأكيدًا على مسؤولية القيادات الدينية في مواجهة التحديات العالمية والسعي نحو تحقيق الأمن والسلام والاستقرار.