ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صالح إبراهيم يكتب: وأما بنعمة ربك فحدث

صالح إبراهيم
صالح إبراهيم

يلتزم المسلم بالبعد عن التفاخر والخيلاء والتكبر وأمام عيوننا نهاية قارون وموكب زينته ومفاتيح خزائنه التي كانت لتنوء بحملها عصبة قوية من البشر.. وفي اللحظة التي حددها الله -سبحانه وتعالى- خسف بيه الأرض وأصبح في خبر كان

وفي نفس الوقت يدعونا -سبحانه- إلى التذكر ودوام الحديث عن نعم الله -سبحانه وتعالى- تلك النعم التي لا تعد ولا تحصى ويقف أمامها المرء متذكرا ..مفكرا في عظمة الخالق وجليل رحمته ونعمه على العباد..

يبدو الامر كأنه معادلة صعبة وأيضا سلوك واع وطريق صعب وإن كانت نهايته خير يبدأ في تقدير الحكماء بالشكر الجزيل للخالق على نعمه وآياته، والحرص على أن نبدأ سعينا دائما بسم الله الرحمن الرحيم وألا نقول أبدا أننا سنفعل هذا الشيء غدا إلا أن يشاء الله رب العالمين ..على المرء في كل لحظة أن يتدبر نعمة الحياة والمساندة القوية التي خص الله بها عباده المؤمنين المتقين ثم الجزاء الوفير يوم القيامة : جنات تجري من تحتها الأنهار بإذنه ورضاه..

وعليه أن يتحدث بنعم الله لأبنائه وبناته الصغار، مستلهما رحلة سيدنا إبراهيم -أبو الأنبياء- إلى اليقين: تأملات مفيدة في هذا الكون الواسع عناصره وأدواته وملامحه وما يحيط بالإنسان من كائنات ومعالم مثل جريان الفلك في البحر.. واختراق الطائرات للأجواء قائلا: "سبحان الذي سخرنا هذا وما كنا له مقرنين"

وعلى المستوى الشخصي على المرء الالتزام بالتواضع والكرم وإغاثة الملهوف ومساعدة الضعيف بدءا بالتوجيه الإلهي " وبالوالدين إحسانا " ثم دوائر الإنسان المحددة في كتاب الله -القرآن الكريم- وعليه ألا يتملكه الغرور بسبب ما منحه الله له من رزق وثروة ونفوذ لأنه -سبحانه - يظل هو الغني الكريم، والإنسان مهما كانت لديه من ثروة هو الفقير ..يبادر إلى السعي في طريق القرض الحسن وهو أيضا العنوان المتجدد لمنظومة فعل الخير والتكافل الاجتماعي التي حددها الإسلام.. وهو مطالب دائما بالتقدم لفعل الخير وإيتاء الصدقات وإزالة الأذى عن الطريق بنفس طيبة وسلوك رشيد..

يبادر في إخراج الحق العام مما أؤتمن عليه من خير وثروات -على سبيل المثال- ما يقوم به الفلاح بأداء حق الزكاة على محصوله ووقت الحصاد.. وعلى الإنسان الحرص على حسن معاملة من يعملون معه أو يعملون لحسابه ويلتزم بما أمرنا به الرسول الكريم " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) لأن هذا المبدأ يوجه إلى إعمار الأرض وثقا لمن هو مأمول..

وليس عيباً أن يجمع الأب فلذات أكباده في البيت ويحكي لهم قصة كفاحه ودروس مشوار حياته وكيف أكرمه الله بالنجاح والرزق الوفير لأن مثل هذا الحديث سيكون ملهماً للأبناء بالصبر والسعي وحسن الاختيار لتحقيق الحلم المنشود.. وكذلك يمتد الحديث عن نعم الله سبحانه ..يدعم كل شرايين البر والخير ومنه استضافة الفقراء وأبناء السبيل والمساكين في مناسبات الدينية مثل: الأعياد وشهر رمضان ويجمع الداعي مع المدعوين يرحب بهم ويشاركهم أصناف الطعام والحلوى سياج من الود والحب وعليه في جميع الأحوال أن يكون من العباد الصالحين الشاكرين.

تم نسخ الرابط