ما أجمل أن تعرف أمة الإسلام أن رحمة الله تعالى بها عظيمة، وفضله عليها كبير، إذ أرسل إليها رسولا منها، قال تعالى في سورة التوبة:
{لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٢٨)}
وبه صلوات ربنا وسلامه عليه ارتفع قدرها، وتبوأت منزلا عاليا، وإذا كان الاحتفال بمقدمه يمثل نوعا من الحب والتعلق، فإن الميلاد لم يكن له صلى الله عليه وسلم، بل كان ميلادا لأمة، حيث رفع الله قدرها، وجعلها به خير أمة.
وإن كان ابن الرومي قال
وكم أب قد علا بابنٍ ذُرا شرف
كما علا برسولِ اللَّهِ عدنان
فإني أقول إن الأمة كلها علت بشرف الانتساب إليه صلى الله عليه وسلم، اللهم اجعلنا من حزبه وأهله، وأعنا على التخلق بأخلاقه، واجمعنا به في جناتك جنات النعيم ، واجعل هذا الشهر بنفحاته وبركاته خيرا لنا وللمسلمين في ديننا ودنيانا، وانصر الإسلام والمسلمين، واخذل أعداءك أعداء الدين .
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين، وسلم تسليما كثيرا وعلى آله وصحبه أجمعين.