بدء فرز الأصوات في انتخابات نقابة القراء وسط إشراف قضائي كامل
أُغلقت في تمام الخامسة مساء اليوم صناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات نقابة قراء ومحفظي القرآن الكريم، لتبدأ على الفور عملية فرز الأصوات بحضور اللجنة القضائية المشرفة، وبمشاركة واسعة من كبار العلماء والقراء وأعضاء الجمعية العمومية، في أجواء اتسمت بالشفافية والنزاهة والالتزام الكامل بالقوانين المنظمة للعمل النقابي.
وشهدت الانتخابات إقبالًا ملحوظًا منذ الساعات الأولى من فتح باب التصويت في الثامنة صباحًا، حيث توافد أعضاء الجمعية العمومية للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تعد محطة مهمة في مسيرة النقابة التي تمثل بيتًا جامعًا لحملة كتاب الله وحفاظه. وقد اكتمل النصاب القانوني لانعقاد الجمعية العمومية بحضور ما يزيد على ٣٠٠ عضو، وهو الشرط الذي حدده القانون ٩٣ لسنة ١٩٨٣ المنظّم لعمل النقابة.
ويتنافس في هذه الانتخابات عضوان على منصب نقيب القراء، بينما يخوض سباق عضوية مجلس الإدارة عدد ٢٧ مرشحًا على فئة (أ)، و٣ مرشحين على فئة (ب). وقد جرت عملية الاقتراع وسط إشراف قضائي كامل من قِبل هيئة قضايا الدولة التي شكلت لجنة خاصة لمتابعة سير العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وحياديتها.
وأكدت مصادر داخل النقابة أن العملية الانتخابية جرت في أجواء هادئة ومنظمة، حيث التزم جميع الناخبين بالإجراءات القانونية، وسادت حالة من الروح الطيبة بين المتنافسين، ما يعكس مكانة النقابة وحرص أعضائها على خروج المشهد في أبهى صورة، تقديرًا لدورها التاريخي في خدمة القرآن الكريم وأهله.
ومن المقرر أن تُعلن اللجنة القضائية النتائج النهائية فور الانتهاء من فرز الأصوات والتأكد من سلامة العملية، وسط ترقب واسع من أبناء النقابة والمهتمين بالشأن الديني في مصر، باعتبار أن النقيب الجديد ومجلسه المقبل سيتحملان مسؤوليات جسيمة تتعلق بتطوير عمل النقابة، وتعزيز رسالتها في نشر علوم القرآن، ورعاية أعضائها، والمحافظة على مكانتهم داخل المجتمع.
وتُعَد انتخابات هذا العام علامة فارقة في تاريخ النقابة التي تأسست قبل عقود لتكون مظلة جامعة للقراء والمحفظين، حيث تأتي وسط اهتمام إعلامي وشعبي كبير، وبحضور شخصيات بارزة من العلماء وقيادات المؤسسات الدينية، ما يعكس القيمة الرفيعة التي يحظى بها أهل القرآن الكريم في وجدان الأمة.