بروتوكول تعاون بين بحوث الصحراء وجامعة العريش لدعم التنمية
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التعاون العلمي والبحثي، وقع مركز بحوث الصحراء وجامعة العريش بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى توحيد الجهود العلمية وتبادل الخبرات لخدمة قضايا التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الصحراوية والحدودية التي تتطلب حلولًا مبتكرة. ويأتي هذا التعاون تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ليشكل خطوة جديدة نحو تعميق الشراكة بين المؤسسات البحثية والأكاديمية الوطنية.
جرى توقيع البروتوكول بحضور الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور حسن عبد المنعم الدمرداش رئيس جامعة العريش، وبمشاركة نواب رؤساء الشعب البحثية بالمركز وعدد من قيادات الجامعة. ويؤكد هذا الاتفاق التزام الجانبين بدفع عجلة البحث العلمي وربطه بالواقع العملي ومتطلبات التنمية في سيناء ومختلف المناطق الصحراوية.
وفي كلمته، أشار الدكتور محمد عزت نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية إلى التاريخ الطويل للمركز وإسهاماته في دعم الزراعة المصرية، موضحًا أن المركز يضم أربع شعب بحثية و11 محطة في مختلف صحاري مصر، منها 5 محطات في شمال ووسط وجنوب سيناء، بالإضافة إلى مراكز تنموية تهدف لرفع كفاءة استخدام وحدتي الأرض والمياه وتحقيق أعلى إنتاجية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية. كما استعرض دور مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه ومركز التميز للزراعة الملحية في تقديم حلول مستقبلية للتحديات المائية والزراعية.
وأكد الدكتور شوقي أن المركز يملك كوادر فنية وخبرات واسعة ومعامل بحثية مطابقة لأحدث معايير الجودة، بينما أوضح أن جامعة العريش تُعد صرحًا علميًا رائدًا بشمال سيناء، تضطلع بدور حيوي في تطوير البحوث التطبيقية عالية المستوى وربط التعليم الجامعي بمتطلبات التنمية المحلية.
وينص البروتوكول على التعاون في إجراء الدراسات والبحوث المشتركة، وتبادل الخبرات والاستشارات الفنية في مجالات التنمية الزراعية والبيئية والمجتمعية، بالإضافة إلى تبادل المعرفة حول أحدث الأساليب العلمية المستخدمة، بما يحقق الاستفادة القصوى من الخبرات المتاحة لدى الطرفين.
وشدد الطرفان على أن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية لتعميق الشراكات البحثية بين المؤسسات الوطنية، بما يعزز من دور البحث العلمي في دعم قضايا التنمية الشاملة في المناطق التي تحتاج إلى حلول علمية مستدامة.
وعقب مراسم التوقيع، قام وفد جامعة العريش بجولة داخل الوحدات والمعامل التابعة لمركز بحوث الصحراء، شملت وحدة تحليل المياه والتربة المزودة بأحدث أجهزة القياس، ومعمل قياس النظائر لتحديد معدلات تغذية الخزانات الجوفية، بالإضافة إلى زيارة المعشبة النباتية ووحدة زراعة الأنسجة، حيث تم استعراض أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في مجالات التنوع البيولوجي وإكثار النباتات النادرة.
وأكد المشاركون أن هذه الخطوة تُعد بداية لمزيد من التعاون العلمي الذي يدعم الخطط الوطنية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، خاصة في سيناء والمناطق الصحراوية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي المصري وفتح آفاق جديدة للبحث العلمي التطبيقي.