وزير العمل يفتتح ندوة عن قانون العمل الجديد... وتطبيقه غدًا
نيابةً عن وزارة العمل، افتتح الدكتور محمد جبران، وزير القوى العاملة، اليوم الأحد، ندوة تثقيفية موسعة للتعريف بمواد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، وذلك بحضور الدكتور أيمن الشهابي، محافظ دمياط، والسيد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وعدد من المسؤولين والخبراء القانونيين، حيث تأتي هذه الندوة في إطار الجهود الحكومية لتعريف العمال وأصحاب الأعمال بكافة بنود القانون الجديد قبل بدء تطبيقه رسميًا غدًا الاثنين.
وخلال كلمته، أكد الوزير جبران أن العلاقات مع منظمة العمل الدولية متينة ومتميزة، مشددًا على أن "المنظمة" شريك استراتيجي لدعم الحوار الاجتماعي في مصر، الذي أثمر عن تشريعات مهمة مثل قانون العمل الجديد، والذي يمثل نموذجًا حيًا لنجاح التشاور الاجتماعي بين كافة الأطراف المعنية، ويحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب الأعمال، ويضمن بيئة عمل آمنة ومستقرة تشجع الاستثمار وتعزز الإنتاجية.
وأشار الوزير إلى أن مصر قامت بتوقيع 65 اتفاقية عمل دولية، تأكيدًا على التزام الدولة المصرية بالمعايير الدولية للعمل، كما أشار إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ البرامج المشتركة مع منظمة العمل الدولية لتطوير بيئة العمل وتحقيق "عالم عمل أفضل"، مشددًا على أن الحوار الاجتماعي كان الأساس في صياغة القانون لضمان استيعاب كافة الأطراف، بما في ذلك العمالة غير المنتظمة والعاملون لحسابهم الخاص، مع مراعاة التغيرات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل الحديثة.
وأكد الوزير جبران أن القانون الجديد يركز على حماية حقوق العمال داخل المنشآت، وضمان السلامة والصحة المهنية، وتوسيع نطاق الحماية القانونية والاجتماعية لتشمل جميع الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب تطوير مهارات الموارد البشرية لتلبية احتياجات السوق المحلي والخارجي، ورفع كفاءة التشغيل من خلال مكاتب العمل والوكالات المرخص لها، بما يضمن بيئة عمل لائقة وآمنة.
وأضاف الوزير أن القانون الجديد يعزز العدالة الاجتماعية والتوازن بين طرفي الإنتاج، ويحدد آليات واضحة لفض المنازعات العمالية بسرعة وكفاءة، وضبط سوق عمل الأجانب، وضمان الأجور والعقود العادلة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوسيع النشاط الاقتصادي، ويضمن للمستثمرين بيئة تنظيمية مستقرة وشفافة.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن القانون الجديد يشكل لبنة مهمة في بناء الجمهورية الجديدة، حيث يحقق مصالح الحكومة في ضمان سوق عمل منتج وجاذب للاستثمار، ومصالح أصحاب الأعمال في تنمية مشروعاتهم، ومصالح العمال في الحصول على عقود عمل مناسبة ومستقرة، وأجور عادلة، وظروف عمل لائقة، وأمان وظيفي، وحماية اجتماعية شاملة، مؤكداً أن تطبيق القانون سيبدأ رسميًا غدًا الاثنين بعد استكمال القرارات التنفيذية المرافقة له.