ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انطلق المقال من تشريح دقيق لظاهرة "التريند"، متتبعًا تحولها من مجرد مواضيع شائعة عابرة إلى ما يشبه "الهوس الجماعي" الذي يسيطر على انتباه وسلوكيات الملايين. 

من خلال كشف الآليات النفسية والتقنية المعقدة التي تغذي هذا الهوس، والتي تبدأ بالسعي البيولوجي لمتعة "الدوبامين" والإشباع الفوري، وصولاً إلى الخوف النفسي من التهميش الاجتماعي أو ما يعرف بـ "الفومو" (Fear Of Missing Out)، وتأثير سلوك القطيع  (Bandwagon Effect)، دون إغفال الدور المحوري للخوارزميات في صناعة "وهم الشعبية" وضخامته.

كما تطرق المقال إلى الآثار الاجتماعية والثقافية المترتبة على هذا الانجراف الجماعي وراء كل "تريند"، مشيرًا إلى الخطر الذي يتهدد منظومة القيم الاجتماعية ويسلب الأفراد قدرتهم على التمييز والاختيار الواعي.
ولم نتوقف عند تشخيص الداء، بل ننتقل إلى استشراف العلاج والبديل. 

حيث انتقلنا إلى طرح رؤية عملية للتحرر من هذا الاستهلاك السلبي، والتحول إلى "منتجين واعين" للمحتوى بدلاً من كوننا مجرد مستهلكين له. في هذا الإطار، استعرض المقال مفهوم "التربية الإعلامية" كسلاح ضروري ودفاع رئيسي في مواجهة هذه التحديات، مقدماً للقارئ مفهومًا مناقضًا ومحررًا هو "متعة الغياب الواعي"  (Joy Of Missing Out) أو ما يعرف اختصارًا بالـ (JOMO)، وهو المفهوم الذي يمنح الفرد حرية الاختيار بوعي كامل حول ما يريد التفاعل معه وما يفضل تغييبه، محولاً وجوده الرقمي من مصدر للقلق والتبعية إلى أداة للتمكين وإثراء الفكر والحياة الحقيقية.

يأتي هذا المقال ليعكس رسالة كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة السويس في تقديم رؤية فكرية لقضايا المجتمع في العصر الرقمي، وليؤكد على دور الكلية التوعوي والتثقيفي الذي يتجاوز الإطار التقليدي ليشمل بناء الإنسان خارج أسوار الجامعة فكريًا وروحيًا واجتماعيًا في مواجهة تعقيدات العالم الحديث.

تم نسخ الرابط