جامعة طنطا تتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان لتعزيز الوعي الطلاب
في إطار جهود الدولة المصرية لمواجهة تعاطي المخدرات وتعزيز وعي الشباب الجامعي بمخاطر الإدمان، استقبل الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والوفد المرافق له من قيادات الصندوق، لبحث سبل التعاون المشترك ورفع وعي طلاب الجامعة بخطورة التعاطي، بما يساهم في بناء جيل واعٍ قادر على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وشهد اللقاء توقيع بروتوكول تعاون بين الدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق، والدكتور محمود فاروق سليم نائب رئيس جامعة طنطا لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بحضور الأستاذ مدحت وهبة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للصندوق، والدكتور أحمد الكتامي مدير عام البرامج العلاجية بالصندوق، والدكتورة أمل عبد الستار المدير التنفيذي للمركز الرئيسي للخدمات العامة المجتمعية بجامعة طنطا.
ويهدف البروتوكول إلى خلق بيئة تعليمية آمنة خالية من تعاطي المخدرات، من خلال تنفيذ سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية داخل الحرم الجامعي وعلى مستوى الكليات، إلى جانب توفير خدمات المشورة والدعم النفسي والعلاج عبر الخط الساخن "16023" بسرية تامة ومجانًا. كما يتضمن البروتوكول عقد دورات تدريبية لإعداد كوادر طلابية ومهنية قادرة على نشر الوعي بمخاطر الإدمان، وتنظيم فعاليات رياضية وثقافية وفنية ومسرحية لتفنيد المفاهيم المغلوطة حول تعاطي المخدرات.
واتفق الجانبان على تخصيص مقر دائم للصندوق داخل جامعة طنطا تحت مسمى "بيت تطوع"، ليكون منصة لأنشطة التوعية والبرامج الطلابية، فضلًا عن إطلاق دبلوم مهني لخفض الطلب على المخدرات معتمد من المجلس الأعلى للجامعات، بالشراكة مع كليتي الآداب والتربية لخريجي أقسام علم النفس والاجتماع، على غرار التجربة التي ينفذها الصندوق مع جامعتي القاهرة وأسوان.
كما تقرر إدراج مكون توعوي عن أضرار تعاطي المواد المخدرة بمناهج مادة القضايا المجتمعية، ليستفيد منه نحو 120 ألف طالب وطالبة اعتبارًا من العام الجامعي المقبل 2025/2026، بالإضافة إلى التوسع في حملات الكشف المبكر عن المخدرات بين العاملين بالجامعة، وفق الآليات المعمول بها في الحملات القومية التي ينفذها الصندوق لضمان الردع العام.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور عمرو عثمان جانبًا من جهود الصندوق بمحافظة الغربية خلال العام الماضي، والتي شملت تنفيذ برامج توعوية في 635 مدرسة إعدادية وثانوية، وتنفيذ 286 نشاطًا داخل 100 مركز شباب، إلى جانب حملات الكشف عن المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري بالمحافظة وسائقي الحافلات المدرسية والطرق السريعة بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور. كما تم تنفيذ 864 نشاطًا توعويًا في 96 قرية من القرى المستهدفة بمبادرة "حياة كريمة"، شملت زيارات منزلية للأسر، وتقديم خدمات المشورة والدعم النفسي والعلاج المجاني لحالات الإدمان المكتشفة.
وأكد رئيس جامعة طنطا أن التعاون مع صندوق مكافحة الإدمان يعكس التزام الجامعة بدورها التوعوي والمجتمعي إلى جانب رسالتها التعليمية والبحثية، مشددًا على أن حماية الشباب من المخاطر المرتبطة بالإدمان تمثل أولوية قصوى لبناء أجيال قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع.
ويأتي هذا التعاون ليؤكد النهج المتكامل الذي تتبناه الدولة لمكافحة الإدمان عبر التوعية والوقاية والعلاج، بالتوازي مع الجهود الأمنية والتشريعية، بما يعزز من فرص بناء مجتمع صحي وآمن.