ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الجفاف والعواصف يرفعان أسعار البن عالميًا لأعلى مستوياتها في نصف قرن

خلف الحدث

شهدت الأسواق العالمية قفزة غير مسبوقة في أسعار البن، متأثرة بالتقلبات المناخية الحادة التي قلصت حجم المحصول في كبرى الدول المنتجة مثل البرازيل وفيتنام.

ووفقًا لوكالة بلومبيرج، حطم سعر البن المحمص المطحون في الولايات المتحدة الرقم القياسي المسجل في يوليو الماضي، بعد أن وصل إلى 8.41 دولار للباوند (453.6 جرام تقريبًا)، بزيادة تبلغ 33% عن العام الماضي. 
وتقترب الأسعار العالمية للبن من المستوى القياسي الذي تحقق في فبراير الماضي، حين وصلت لأعلى مستوى لها منذ 50 عامًا.

وأشار تقرير "مكتب إحصاءات العمل" الأمريكي إلى أن أسعار البن، بجميع أنواعه بما في ذلك القهوة الفورية، ارتفعت بنسبة 14% على أساس سنوي، لتصبح ثاني أعلى زيادة سعرية في مكونات مؤشر أسعار المستهلك بعد البيض.

التغير المناخي يهدد المحاصيل والإمدادات

ويؤكد خبراء أن موجات الجفاف والعواصف المطرية العنيفة أضرت بمحاصيل البن، حيث تعرضت البرازيل –أكبر منتج عالمي– لجفاف قاسٍ خلال الصيف الماضي أثر على جودة وكمية الإنتاج، فيما انخفض محصول فيتنام، ثاني أكبر منتج، بنسبة 20% خلال 2024 نتيجة الجفاف ثم العواصف الغزيرة.

وقال البروفيسور مايك هوفمان، الأستاذ الفخري بجامعة كورنيل: "المناخ غير المعتاد يرهق نباتات البن.

 الجفاف يضعفها، ثم تأتي الأمطار الغزيرة فتؤثر على جودة وكمية الحبوب، وهو ما يهدد استقرار الإنتاج".

ضغوط إضافية من السياسات التجارية

إلى جانب العوامل المناخية، حذرت منظمة البن العالمية من أن زيادة التعريفات الجمركية بنسبة 50% التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على واردات البن من البرازيل، قد تضيف ضغوطًا إضافية على الأسعار.

انعكاسات على المستهلكين وسلاسل القهوة

المحلل دانيلو جارجيلو أوضح أن بعض الشركات العالمية مثل "ستارباكس" قد تلجأ إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية بدلًا من شراء البن من السوق المفتوح. كما أن المستهلكين سيتأثرون بدرجات متفاوتة بحسب اعتمادهم على شراء البن من المتاجر أو استهلاكه في المطاعم وسلاسل المقاهي، حيث تميل هذه الأخيرة إلى تعديل أسعارها سريعًا مع تقلبات السوق.

توقعات مستقبلية: أسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع

وحذر خبراء من أن اتجاه الأسعار الصعودي قد يستمر في ظل التغير المناخي.

 وقال البروفيسور هوفمان: "المشكلة لن تقتصر على البن فقط، بل على إمدادات الغذاء العالمية ككل، فالجفاف والفيضانات مرشحان للتفاقم في السنوات المقبلة".

تم نسخ الرابط