ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تعزز الإنتاجية وجاذبية الاقتصاد المصري

خلف الحدث

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» تمثل إطارًا استراتيجيًا شاملًا يهدف إلى تعظيم الاستفادة من المقومات الفريدة للاقتصاد المصري، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، ودعم التحول نحو القطاعات الأعلى إنتاجية ذات القيمة المضافة.

جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو التشغيلي»، والتي عُقدت تحت رعاية وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء ونواب رئيس الوزراء، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص، ومجتمع الأعمال، والشركاء الدوليين، وأعضاء مجلس النواب، ومراكز الفكر والأبحاث، ووسائل الإعلام.

وأوضحت وزيرة التخطيط أن إعداد «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» جاء تنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، واستنادًا إلى أحكام قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، واللذين نصّا على وضع الأهداف الاستراتيجية للدولة وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي، مع تحديد أولويات التنفيذ ومؤشرات الأداء، بما يضمن تحقيق رؤية متكاملة للتنمية المستدامة.

وأضافت أن الاقتصاد المصري يُعد واحدًا من أكثر الاقتصادات تنوعًا في المنطقة، حيث يستند إلى قاعدة إنتاجية تشمل الزراعة، والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب بنية تحتية متطورة وسوق محلي ضخم وموارد بشرية شابة ومؤهلة. وأشارت إلى أن العقد الماضي شهد طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية ونمو الاقتصاد الرقمي، مما عزز قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات العالمية وترسيخ مكانتها الإقليمية، لا سيما من خلال مبادرات استراتيجية مثل مركز غاز شرق المتوسط.

كما شددت على أن مصر تعمل على تعميق هذا الدور عبر التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة الخضراء، والأمن الغذائي، والتجارة والخدمات اللوجستية، مؤكدة أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمثل ميزة تنافسية كبرى، يعزز من جاذبيتها كمركز إقليمي للتجارة ونقل العمليات، بفضل قربها من الأسواق الأوروبية والآسيوية، وانخفاض التكاليف، وتوافر المهارات.

وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة تدعم هذه الميزة عبر منظومة استثمارية متنوعة، تشمل المناطق الاقتصادية والحرة والتكنولوجية، وضمانات الاستثمار، والحوافز الضريبية وغير الضريبية. كما تمنح شبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع أكثر من 70 دولة، والتي تغطي نحو 35% من الناتج العالمي، فرصًا موسعة للنفاذ إلى الأسواق العالمية وتعزيز التصدير والتكامل الصناعي والإقليمي.

وأكدت أن هذا التحول الاقتصادي سيعتمد على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة التحويلية، والتكنولوجيا، والسياحة، باعتبارها محركات رئيسية لخلق فرص عمل، وتحسين التنافسية، وزيادة القيمة المضافة. كما لفتت إلى أهمية دمج التكنولوجيا في مختلف الأنشطة الاقتصادية لرفع الكفاءة وخفض التكاليف، مع دعم الابتكار والبحث والتطوير كدعائم أساسية للنمو طويل الأمد وإيجاد حلول محلية ذات مردود اقتصادي عالمي.

وبذلك، تشكل «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» خريطة طريق متكاملة لمستقبل الاقتصاد المصري، تسعى إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي المستدام ورفع جودة حياة المواطنين، مع تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتجارة والاستثمار والطاقة في المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط