وزير الأوقاف يوجه بالتعاون مع أكاديمية الأزهر لتأهيل الأئمة والخطباء
في خطوة تعكس وحدة الصف داخل المؤسسة الدينية المصرية، رحب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف – بالتصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام الرسمية عن فضيلة الدكتور حسن الصغير – رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى – والتي أكد فيها استعداد الأكاديمية للتنسيق مع وزارة الأوقاف لإمدادها بمزيد من علماء الأزهر ووعاظه، بما يضمن حفظ المنابر من غير المؤهلين، إلى جانب جاهزية الأكاديمية لتأهيل خطباء المكافأة والمتطوعين من خلال دورات علمية متخصصة تستهدف تفكيك الفكر المتطرف وتحصين المجتمع من الانحراف الفكري.
وأكد وزير الأوقاف أن هذه المبادرة تعكس روح التعاون المثمر بين مؤسسات الدولة الدينية، مشددًا على أن وحدة الرسالة والغاية هي السبيل الأمثل لمكافحة الفكر المتشدد ونشر الوعي الديني الصحيح، بما يحمي المجتمع بوجه عام والشباب بوجه خاص من براثن التطرف. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر كافة الجهود من أجل ترسيخ خطاب ديني مستنير يتسم بالاعتدال والوسطية ويعبر عن جوهر الدين الحنيف.
وفي هذا السياق، أصدر الوزير تكليفًا مباشرًا إلى فضيلة الشيخ محمود أبو العزايم – مساعد الوزير لشئون التدريب والمراكز الثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم – بالتنسيق العاجل مع أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، لوضع خطة تنفيذية فورية لترجمة هذا التعاون إلى واقع عملي. ويشمل ذلك عقد برامج تدريبية مشتركة تهدف إلى رفع كفاءة الأئمة والخطباء، وتزويدهم بمهارات عملية وعلمية تمكنهم من القيام برسالتهم الدعوية على أكمل وجه.
ويأتي هذا التوجه ليؤكد أن وزارة الأوقاف وأكاديمية الأزهر تتحركان في إطار رؤية مشتركة، تستند إلى دعم الدولة المصرية الكامل لبناء خطاب ديني واعٍ، يحافظ على ثوابت الهوية ويستجيب لتحديات العصر، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الفكري والمجتمعي وصون المنابر من كل فكر دخيل.