بدء فعاليات الجلسة الأولى لمبادرة "المرأة تشارك" بكلية الإعلام بنات الأزهر
انطلقت ظهر اليوم بكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر فعاليات الجلسة الأولى لمبادرة "المرأة تشارك"، بحضور نخبة من الرموز الإعلامية والدبلوماسية والقيادات الفكرية، وذلك برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد فكري خضر، نائب رئيس الجامعة لفرع البنات، والأستاذة الدكتورة ولاء عقاد، عميدة كلية الإعلام بنات، في إطار حرص الكلية على تعزيز دور المرأة في المجتمع، وتسليط الضوء على مكانتها في المشاركة المجتمعية والسياسية.
واستهلت الفعاليات بكلمة الأستاذة الدكتورة منى الحديدي، العميد الأسبق لكلية الإعلام – جامعة القاهرة، وعضو المجلس الوطني للإعلام، والتي أعربت عن سعادتها البالغة بالمشاركة في هذه المبادرة، واعتزازها بالدعوة الكريمة للمشاركة داخل جامعة الأزهر، ووصفت وجودها بالجامعة بأنه تكريم خاص. وأكدت "الحديدي" أن خريجي كليات الإعلام يحملون رسالة مهمة ينبغي أن تحقق أهدافها بدقة، مشددة على أن المرأة لا يقتصر دورها على المشاركة فقط، بل المشاركة بفعالية في مختلف المراحل والمجالات. وأشارت إلى أن المرأة مصدر الحياة والحنان الأول، وأن التاريخ الإسلامي زاخر بالقدوات المضيئة من زوجات النبي ﷺ، مؤكدة أن مبادرات التمكين ينبغي أن تتسم بالاستمرارية لا أن تكون مجرد إجراءات بروتوكولية، داعية الطالبات للمشاركة في مبادرة "يوم بلا شاشات"، ومقدمة الشكر لقيادات الجامعة وعميدة الكلية الدكتورة ولاء عقاد على هذه الخطوة المميزة.
وفي كلمتها، عبرت السفيرة سامية بيبرس، الأمين العام لمجلس الشباب المصري، عن امتنانها لوجودها في رحاب جامعة الأزهر الشريف، مؤكدة أن المرأة جزء أصيل من المواطنة الفاعلة، وأن مشاركتها السياسية ترتب عليها حقوقًا وواجبات متساوية. وأشارت إلى أن المرأة المصرية حققت مكاسب تاريخية في السنوات الأخيرة، حيث تقلدت مناصب وزارية وقيادية، ووصلت إلى منصة القضاء والنيابة العامة، وهو ما يعكس حرص القيادة السياسية على تمكينها. كما تناولت أبرز التحديات التي تواجه المرأة مثل الأمية والموروثات الثقافية في الريف، وقدمت عددًا من التوصيات، من بينها ضرورة تهيئة البيئة المحيطة بالمرأة، وسنّ التشريعات الداعمة لها، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة لتكون قدوة للأجيال الجديدة.
ومن جانبه، أشاد الأستاذ عبد الجواد أبو كب، المستشار الإعلامي لوزارة البيئة، وزميل أكاديمية ناصر العسكرية العليا، بالطفرة التي شهدتها كلية الإعلام بنات جامعة الأزهر في عهد العميدة الدكتورة ولاء عقاد، مشيرًا إلى أن الكلية استطاعت أن تحقق مكانة متميزة بين المؤسسات الإعلامية خلال فترة وجيزة. وأكد أن المرأة المصرية تعيش عصرها الذهبي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أصبح معيار التقدم هو الكفاءة بعيدًا عن أي تمييز بين الرجل والمرأة، مضيفًا أن المرأة المصرية سبقت نظيراتها في العالم العربي في المشاركة السياسية والبرلمانية.
أما الدكتورة ريهام العادلي، فقد ركزت في كلمتها على الدور الريادي للمرأة في المجتمعات المحلية، مستعرضة خبرتها الشخصية ودور نشأتها السياسية ودعم والدها، النائب السابق همام العادلي، لها في تعزيز وعيها ومهاراتها القيادية. وأشارت إلى الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في الصعيد وفي مختلف المحافظات في نشر الوعي السياسي والمجتمعي، مؤكدة أن مشاركتها لا تقتصر على تمثيلها الفردي، بل تمتد لتشمل رفع وعي الآخرين والمساهمة في التغيير الإيجابي في محيطها. وأكدت العادلي أن المرأة القادرة على التأثير هي التي توازن بين مسؤولياتها الأسرية ومهامها العامة، مشيرة إلى أهمية المبادرات التعليمية والثقافية في صقل مهارات الفتيات، وتحفيزهن على المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة. كما لفتت إلى أن دعم مؤسسات مثل جامعة الأزهر يفتح آفاقًا واسعة أمام الطالبات، ويضمن استمرارية الإنجازات، ويعزز روح المسؤولية الاجتماعية لدى النساء، لتكن قادرات على قيادة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهن.
واختتم الجلسة الدكتور جمال النجار، الأب الروحي لكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر، حيث تناول في كلمته الدور الأصيل للمرأة في الإسلام، موضحًا أن مكانتها ليست مجرد شعارات أو ألقاب، بل جوهر الحياة الإنسانية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن المرأة في الأسرة والتعليم والسياسة هي عنصر رئيس في النهضة المجتمعية. واستعرض "النجار" أمثلة من حياة الرسول ﷺ في معاملة زوجاته وبناته، مؤكدًا أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها واعتبر دورها مكملاً للرجل وليس منافسًا له، وهو ما يجب أن يكون منهجًا عمليًا في المجتمعات المعاصرة. وأشاد بدور الكلية في تعزيز وعي الطالبات بالمسؤوليات المجتمعية والسياسية، وتشجيعهن على المساهمة الفاعلة في المجتمع، مؤكدًا أن مبادرة "المرأة تشارك" تمثل نموذجًا حقيقيًا لتمكين المرأة علميًا وثقافيًا ومجتمعيًا. كما شدد على أن دعم القيادات الجامعية للمرأة يساهم في استمرار النهضة التعليمية والمجتمعية، ويجعل من الطالبات عنصرًا فاعلًا قادرًا على القيادة والإبداع في جميع المجالات.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار التوجه الوطني نحو تعزيز مكانة المرأة المصرية، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.
- جامعة الأزهر
- جمال النجار
- دور المرأة
- كلية الإعلام بنات
- المشاركة المجتمعية
- الدكتورة مني الحديدي
- كلية الإعلام بنات جامعة الأزهر
- الدكتور سلامة داود
- مجلس الشباب المصري
- رئيس جامعة الازهر
- الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر
- الدكتور محمد فكري
- عميدة كلية الإعلام بنات
- المرأة في المجتمع
- قيادات الجامعة
- المرأة تشارك
- ولاء عقاد