وزير التعليم العالي يشهد توقيع بروتوكول تطوير التعليم التكنولوجي
شهد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق تطوير التعليم وصندوق الاستشارات والبحوث الفنية، بهدف الإشراف على مشروعات تطوير التعليم التكنولوجي وضمان جودتها وفقًا لأعلى المعايير الدولية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير التعليم الفني وتهيئة جيل من الشباب قادر على الابتكار وخلق فرص العمل.
وجاء توقيع البروتوكول بحضور الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، والدكتور هاني مدكور، المدير التنفيذي لصندوق الاستشارات والبحوث الفنية، حيث يمثل هذا التعاون نموذجًا رائدًا للتكامل بين الجهات الحكومية في سبيل تعزيز التعليم الفني والتكنولوجي وربطه بسوق العمل.
وخلال كلمته، أكد الدكتور أيمن عاشور أن البروتوكول يعكس رؤية الدولة في الارتقاء بمستوى التعليم الفني والتكنولوجي، ويوفر بنية تحتية متكاملة تدعم الشباب المبدع وتمكنه من صناعة فرص العمل بدلاً من البحث عنها فقط. وأضاف الوزير أن الثروة الحقيقية لأي دولة هي العقول الشابة المبتكرة، مشددًا على ضرورة استثمار هذه الطاقات من خلال توفير الخبرات الاستشارية والفنية لتحويل الأفكار الواعدة إلى شركات قائمة على أسس علمية سليمة، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.
كما أشار الوزير إلى أن البروتوكول يمثل نقلة نوعية في دعم ريادة الأعمال داخل الجامعات، مؤكدًا أن التعليم الفني والتكنولوجي لم يعد هدفه التعليم النظري فقط، بل تخريج كوادر مجهزة بالمهارات العملية اللازمة لسوق العمل والتطور الصناعي.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة رشا شرف عن سعادتها بهذا التعاون، مؤكدة أن مشروعات صندوق تطوير التعليم تمثل نقلة نوعية في تطوير التعليم التكنولوجي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لرفع جودة التعليم الفني. وأوضحت أن البروتوكول يرسخ معايير عالمية للجودة، مشيرة إلى أن صندوق الاستشارات والبحوث الفنية سيضطلع بالإشراف الفني لضمان تحقيق هذه المعايير خلال جميع مراحل التنفيذ، بما يشمل متابعة سير العمل والتقارير الشهرية والمستخلصات المالية، لضمان دقة التنفيذ وسرعة الإنجاز.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور هاني مدكور أن الصندوق يضع كافة إمكانياته الفنية وخبرات كوادره الهندسية لخدمة المشروعات القومية، مشددًا على الالتزام بأعلى المعايير الدولية والاشتراطات الفنية لضمان التسليم في الوقت المحدد وبالجودة المطلوبة، مع الإشراف الكامل على كل تفاصيل التنفيذ، بما يشمل مراجعة البرامج الزمنية والمواد والعينات، والإشراف على اختبارات الجودة والنتائج، والمشاركة في لجان الاستلام الابتدائي والنهائي، وتوفير فريق عمل متخصص مقيم بالموقع لضمان متابعة دقيقة لكل مرحلة.
ويعكس البروتوكول حرص الدولة على تحقيق التكامل بين التعليم الفني وسوق العمل، وتعزيز ريادة الأعمال بين الطلاب، بما يسهم في إعداد كوادر شابة مؤهلة للمنافسة على المستوى المحلي والدولي، ويتيح للجامعات تنفيذ مشروعات تعليمية متطورة، توفر بيئة تعليمية حديثة تربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، بما يرفع مستوى جودة التعليم الفني ويحقق الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية والإمكانات المادية المتاحة.
وبهذه الشراكة، تتجه جهود الدولة نحو تحقيق نقلة نوعية في التعليم الفني والتكنولوجي، تتكامل فيها الخبرات الأكاديمية مع الإمكانات الفنية والهندسية لضمان وصول المشروعات إلى أعلى مستويات الجودة، بما يعزز قدرة الشباب على الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة ومساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.