وزير التعليم يلتقي 4 آلاف مدير مدرسة استعدادًا للعام الدراسي الجديد
في إطار الاستعدادات المكثفة لبداية العام الدراسي 2025 / 2026، عقد الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، سلسلة من اللقاءات الموسعة مع أكثر من ٤ آلاف من مديري المدارس الابتدائية والإعدادية على مستوى الجمهورية، وبحضور مديري المديريات والإدارات التعليمية، وذلك لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالعملية التعليمية، واستعراض آليات التطوير وخطط الوزارة لضمان بداية منتظمة وآمنة للعام الدراسي الجديد.
وخلال كلمته، أكد الوزير أن القيادة السياسية تولي التعليم اهتمامًا بالغًا، وتتابع تطوراته عن قرب، مع توجيه واضح بتقديم كافة سبل الدعم للمعلمين والمنظومة التعليمية باعتبارها العمود الفقري لبناء الإنسان المصري. وأعرب الوزير عن تقديره البالغ لجهود مديري المدارس والإدارات والمعلمين في الميدان، مشددًا على أن الوزارة تراهن على إخلاصهم وكفاءتهم في الارتقاء بمستوى العملية التعليمية.
وأشار الوزير إلى أن دخول الطلاب المدارس هذا العام سيتم على مراحل خلال الأسبوع الأول من الدراسة، بما يتيح فرصة لضبط الإيقاع داخل الفصول وتحقيق الانضباط الكامل منذ اليوم الأول. كما شدد على أن الكثافة الطلابية داخل الفصول لن تُقبل بأكثر من 50 طالبًا، وأي تجاوز لذلك سيُعد تقصيرًا يستوجب المساءلة. وأوضح أن نسب حضور الطلاب لن تقل عن 80% طوال العام الدراسي، لارتباطها المباشر بأعمال السنة التي ستكون متصلة بالانتظام الفعلي داخل المدرسة.
كما كشف الوزير عن طرح "كتب التقييمات" للمرة الأولى هذا العام في المواد الأساسية، متضمنة عددًا كبيرًا من الأسئلة التدريبية التي تساعد الطلاب على الفهم والتطبيق والتقييم المستمر، وهو ما يمثل نقلة نوعية في عملية قياس أداء الطلاب. وأكد أن توزيع الكتب المدرسية سيُستكمل بالكامل قبل بداية العام الدراسي، بحيث تكون جميع الكتب بحوزة الطلاب من اليوم الأول.
وفي إطار خطة الوزارة لمعالجة الكثافات وتحسين البيئة التعليمية، وجه الوزير بإنهاء العمل بنظام الفترات المسائية في المدارس الابتدائية، وتفعيل مجموعات التقوية المدرسية تحت إشراف الإدارات التعليمية، بما يكفل العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب. وأكد أن مديري المدارس لديهم الصلاحية الكاملة للتعاقد مع معلمي الحصة لسد أي عجز، والاستعانة بالمعلمين المحالين للمعاش للاستفادة من خبراتهم، مشددًا على أنه لن يكون مقبولًا وجود أي عجز في معلمي المواد الأساسية بأي مدرسة على مستوى الجمهورية.
وفي جانب آخر، تطرق الوزير إلى البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، مشيرًا إلى انتهاء المرحلة الأولى منه وانطلاق المرحلة الثانية بالشراكة مع منظمة اليونيسف، بهدف القضاء على ضعف مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الابتدائية بحلول عام 2027، وهو ما يعزز الهوية اللغوية الوطنية ويواكب تطورات التعليم عالميًا.
كما شدد الوزير على أهمية الحفاظ على المظهر العام للمدارس، من خلال طلاء الفصول والجدران والتشجير وتجميل الساحات وتحسين البيئة المدرسية، مؤكدًا أن مدير المدرسة هو المسؤول الأول عن ظهور مدرسته في أبهى صورة، بما يعكس الانضباط وروح القيادة التربوية. وأضاف أن تطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي سيتم بكل حزم، بما يضمن بيئة تعليمية قائمة على النظام والالتزام.
أما فيما يتعلق بمستقبل الطلاب، فقد أكد الوزير أن تطبيق نظام شهادة البكالوريا الجديد يعد خطوة جوهرية لإصلاح منظومة التقييم، حيث يتيح للطلاب فرصًا متعددة بشكل أكثر عدالة، مع عدد أقل من المواد الدراسية، ويمنحهم حرية أوسع في تحديد مساراتهم المستقبلية، بما يخفف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية ويحافظ على جودة التعليم وفق المعايير الدولية.
هذا، وقد شهدت الجلسات التي عقدها الوزير نقاشات موسعة، استمع خلالها إلى آراء ومقترحات مديري المدارس بشأن التحديات التي تواجه العملية التعليمية وسبل التغلب عليها. وأشاد المديرون بالحوار المباشر مع الوزير، مؤكدين التزامهم الكامل بتنفيذ توجيهات الوزارة، ودعم جهودها الرامية إلى تحقيق نقلة نوعية في التعليم المصري، وبناء جيل قادر على قيادة المستقبل.