ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استفاقت العاصمة القطرية الدوحة اليوم  9 سبتمبر على دوي انفجارات هزّت حي كتارا، وسط أنباء عن استهداف جوي إسرائيلي طال وفدًا من حركة حماس خلال محادثات غير مباشرة للتهدئة.

المعلومات الأولية تشير إلى اغتيال القيادي البارز خليل الحية، أحد أبرز الوجوه في الملف التفاوضي.

هذا الاعتداء يمثل سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الخليجية – الإسرائيلية، إذ أن تنفيذ عملية عسكرية داخل أراضي دولة عربية مستقلة، وفي قلب عاصمتها، هو إعلان صريح بالاستهتار بالسيادة القطرية والكرامة الخليجية مجتمعة.

هل أصبحت عواصم الخليج مسارح لتصفية الحسابات الصهيونية؟ وهل باتت أجواؤنا مفتوحة أمام صواريخ وطائرات الخارج؟

نحن أمام رسالة بالغة الوقاحة ، فإذا كانت إسرائيل ترى أن قتل مفاوض يجري حوارًا نحو التهدئة انتصارًا أمنيًا، فإنها تعيش في غيبوبة استراتيجية.

ضرب وفد تفاوضي ليس فقط إرهابًا سياسيًا بل إعدام للوساطة الخليجية بأكملها.

قد تُجبر قطر على إعادة تقييم كافة أشكال التنسيق الدبلوماسي مع الاحتلال، بل وربما مع الجهات الغربية التي تغطي عدوانه ، و من الممكن أن تدعو الدوحة إلى اجتماع خليجي طارئ، يخرج بقرارات تصعيدية تتجاوز بيانات الإدانة ، فالشارع الخليجي والعربي عمومًا، لن يتقبل هذا التجاوز دون رد اعتبار سياسي أو شعبي.

إن استهداف الحية أو غيره داخل الدوحة، إنما هو استهداف مباشر للدور القطري الرامي لإنهاء حمام الدم. الرد يجب ألا يقتصر على البيانات، بل يجب أن يُترجم إلى مواقف واضحة: أن عواصم الخليج ليست حلبة اغتيالات لصالح العدو الإسرائيلي

تم نسخ الرابط