مصطفى بكري: ضربة الدوحة رسالة تهز أمن الطاقة وتعيد خريطة الشرق الأوسط
اعتبر الإعلامي مصطفى بكري أن الهجوم الذي استهدف قطر يمثل زلزالًا إقليميًا، مشيرًا إلى أن ما حدث لم يكن مجرد استهداف لدولة خليجية بل ضربة لشريان الطاقة الذي تعتمد عليه أوروبا لمواجهة تداعيات أزمة الغاز مع روسيا.
وقال بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن أوروبا استيقظت على واقع جديد بعدما كانت ترى في الغاز القطري ضمانة استراتيجية، موضحًا أن هذا الغاز قد يتحول إلى أداة ضغط خطيرة في لعبة الصراع الدولي.
وأضاف أن العملية كشفت عن انتهاء مرحلة الحماية الأمريكية المطلقة لحلفائها في المنطقة، متسائلًا: إذا كانت قطر بكل ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي قابلة للاستهداف، فماذا عن بقية العواصم العربية؟ محذرًا من أن غياب الردع يفتح الباب أمام فوضى شاملة.
وشدد بكري على أن ما جرى لا يقتصر على صراع بين إسرائيل وحماس، بل هو دليل على انهيار الثقة في النظام الدولي، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة فقدت مكانتها الرمزية وباتت قوة بلا تأثير معنوي، وهو ما يعيد الشرق الأوسط إلى قانون القوة.
واختتم حديثه بالتأكيد أن اغتيال القيادات لن ينهي القضية الفلسطينية، وأن القصف لن يلغي فكرة المقاومة، لكن سقوط الثقة بالنظام الدولي هو الحدث الذي سيغير شكل المنطقة لسنوات قادمة.