مخاطر الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية.. تحذيرات ودعوة للوعي الصحي
حذّر الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، من خطورة اللجوء إلى المضادات الحيوية فور ظهور أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا دون استشارة الطبيب، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل خطأً جسيمًا بحق الصحة العامة.
وقال رمزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف نور الدين في برنامج "أنا وهو وهي" على قناة صدى البلد، إن الكثير من المواطنين يتعاملون مع المضاد الحيوي باعتباره علاجًا شاملًا لأي نزلة برد أو ارتفاع حرارة، بينما أغلب هذه الحالات فيروسية لا علاقة لها بالبكتيريا، ما يجعل استخدام المضاد الحيوي غير ضروري وقد يؤدي إلى تأخر الشفاء وزيادة مقاومة الميكروبات.
وأوضح أن الاستخدام العشوائي لا يضر بالمريض فقط، بل يساهم في تطوير بكتيريا مقاومة تهدد المجتمع بأكمله، مشيرًا إلى تحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن هذه الظاهرة تتسبب في أكثر من مليون وفاة سنويًا، وقد تصل إلى 10 ملايين وفاة بحلول 2050 إذا استمرت الممارسات الخاطئة.
وأكد أن صرف المضاد الحيوي يجب أن يتم بوصفة طبية فقط، منتقدًا بعض الأطباء الذين يلجأون لوصف مضادات حيوية من أجيال متقدمة لإرضاء الأهل، وهو ما يفاقم المشكلة.
وشدد على أن دور المواطنين أساسي في مواجهة هذه الأزمة من خلال عدم تناول أي مضاد حيوي إلا بعد استشارة الطبيب، مشيرًا إلى أن الراحة والتغذية السليمة وأحيانًا خافض حرارة مثل "الباراسيتامول" تكفي لعلاج نزلات البرد البسيطة.
كما دعا رمزي إلى أهمية التطعيم باللقاحات الموسمية للإنفلونزا خاصة لكبار السن والأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، مبينًا أن الفترة المثالية للحصول على اللقاح هي شهري سبتمبر وأكتوبر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المضاد الحيوي لا يُستخدم لعلاج الفيروسات بل يستهدف البكتيريا فقط، داعيًا الجميع إلى التعامل بوعي مع هذه الأدوية حتى لا تتحول من علاج إلى خطر صحي يهدد حياة الملايين.