الرئيس الكازاخي يمنح مفتي الجمهورية وسام الشرف تقديرًا لجهوده
شهدت العاصمة الكازاخية أستانا، اليوم الأربعاء، حدثًا رفيع المستوى، حيث قام الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، بتكريم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ومنحه «وسام الشرف»؛ تقديرًا لجهوده الكبيرة في تعزيز الحوار بين الأديان، ونشر ثقافة السلام والتعايش بين الشعوب. جاء ذلك على هامش فعاليات «القمة الدولية الثامنة لزعماء الأديان العالمية والتقليدية»، التي تستضيفها العاصمة أستانا بمشاركة واسعة من قادة وزعماء الأديان حول العالم.
ويُعد هذا التكريم الرفيع اعترافًا دوليًّا بمكانة مصر ودورها الريادي على المستويين الإقليمي والعالمي، في دعم قيم الحوار والاعتدال، وترسيخ مبادئ التعايش المشترك ونبذ العنف والتطرف. وقد أكد الرئيس الكازاخي، خلال مراسم التكريم، أن منح مفتي مصر وسام الشرف يأتي تقديرًا لمواقفه وجهوده العلمية والدعوية والفكرية، التي تجاوزت حدود المنطقة العربية لتصبح مصدر إلهام للمجتمع الدولي في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب.
من جانبه، أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن خالص شكره وتقديره للرئيس قاسم جومارت توكاييف على هذا التكريم الاستثنائي، مشددًا على أن الوسام هو تكريم لمصر كلها، ولمؤسساتها الدينية العريقة وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، التي تضطلع بدور محوري في نشر قيم الوسطية، ومواجهة الأفكار المتطرفة، ودعم مبادرات إحلال السلم الاجتماعي والإنساني. وأكد فضيلته أن مصر، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسير وفق رؤية شاملة لبناء الإنسان وتعزيز ثقافة التفاهم والعيش المشترك، وهو ما يلقى تقديرًا عالميًّا متزايدًا.
وتأتي مشاركة فضيلة المفتي في أعمال القمة الدولية الثامنة لزعماء الأديان العالمية والتقليدية امتدادًا لجهود مصر ومؤسساتها الدينية في توسيع دوائر الحوار بين قادة الأديان حول العالم، ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية، وعلى رأسها قضايا التطرف والعنف وخطاب الكراهية، فضلًا عن السعي المشترك لحماية المواقع الدينية، وصون التراث الروحي والثقافي للشعوب.
يُذكر أن «القمة الدولية لزعماء الأديان» التي تحتضنها كازاخستان منذ عام 2003، أصبحت منصة عالمية مرموقة لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، والتأكيد على دور القيم الروحية في بناء السلام العالمي، وهو ما يعكس رؤية كازاخستان الداعمة للتفاهم الدولي، ويؤكد في الوقت ذاته على مكانة مصر ومفتيها كأحد الرموز البارزة في هذا المجال.