الرئيس السيسي: التشاور مستمر مع رواندا لإيجاد حلول سلمية..إضافة أولى وأخيرة
وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي - في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الرواندي - بما حققته رواندا من إنجازات لافتة خلال سنوات قليلة تحولت خلالها إلى نموذج يحتذى به في المصالحة الوطنية، وتوحيد الصف الداخلي، والانطلاق نحو بناء اقتصاد قوى ومستدام.
ولفت إلى أنه في إطار تعزيز التعاون القائم شهدت مع الرئيس "بول كاجامي" مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات متعددة من بينها إدارة الموارد المائية، وتبادل تخصيص الأراضي لأغراض لوجستية واقتصادية وتجارية، والإسكان، وتعزيز وحماية الاستثمار، معربا عن تقديره للمواقف المتوازنة التى تتبناها رواندا تجاه العديد من الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك من البلدين.
وأضاف الرئيس السيسي استعرضت مع الرئيس كاجامي الدور المصري المقترح لدعم تنفيذ اتفاق واشنطن،لاسيما فيما يتعلق بإجراءات بناء الثقة، ومحاور تعزيز وبناء السلام، وفي مقدمتها جهود إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات انطلاقا من ريادة مصر لهذا الملف داخل الاتحاد الإفريقي،واستنادا إلى الخبرات التى تتمتع بها مصر فى هذا المجال.
وأكد أنه استمع باهتمام بالغ إلى رؤى وتقديرات الرئيس الرواندي بشأن مستقبل التسوية المستدامة في منطقة البحيرات العظمى، وتم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق وصولا إلى تحقيق السلام والاستقرار المنشودين.
وقال الرئيس السيسي "تناولنا قضية مياه النيل حيث أكدت للرئيس كاجامي أن هذه القضية تمثل مسألة وجودية لمصر وشعبها،وأننا لا نقبل المساس بحقوقنا المائية في الوقت الذي نبدى فيه انفتاحا كاملا على التعاون البناء مع أشقائنا في دول الحوض من أجل إدارة هذا المورد الحيوي، بشكل يحقق التنمية المشتركة بعيدا عن منطق الهيمنة أو الإضرار بمصالح أي طرف"..معربا عن التطلع لاستمرار الدور الرواندي الإيجابي في تعزيز روح التفاهم والتعاون في منطقة حوض النيل ومراعاة الشواغل المصرية في هذا الملف المصيري.
وأوضح أنه المباحثات مع الرئيس الرواندي تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية من بينها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقى وتطورات الأزمة في السودان الشقيق، فضلا عن ملفات العمل الإفريقي المشترك، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على مواصلة التنسيق وتبادل الرؤى بين القاهرة وكيجالي بما يسهم في دعم جهود التسوية وتحقيق الأمن والاستقرار في القارة.
وتابع أنه المباحثات تطرقت إلى تطورات القضية الفلسطينية واطلاع الرئيس الرواندي على الجهود التي تبذلها مصر لوقف الحرب الجارية وزيادة المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، مؤكدا رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم، وأنه لا بديل عن الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي لإطلاق عملية سياسية جادة تفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية".
وشدد الرئيس السيسي على أهمية دعم السلطة الفلسطينية لتكون شريكا أساسيا في أي عملية سياسية وفي جهود إعادة الإعمار.. وقال "رحبنا بنتائج مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك يوم أمس، الثاني والعشرين من سبتمبر واعتراف عدد من الدول بالدولة الفلسطينية بما يعزز حل الدولتين؛ كمسار وحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط".
كما رحب الرئيس السيسي بزيارة الرئيس "بول كاجامي" إلى مصر التي تجسد عمق الروابط التاريخية بين البلدين وتعبر عن الإرادة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف التشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، معربا عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك مع رواندا بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين ويسهم في تعزيز وحدة القارة الإفريقية ودفع مسيرتها نحو التقدم والازدهار.