في مباراة أقيمت تحت عنوان الروح الرياضية ونبذ التعصب..فاز النادي الأهلي بالقمة ١٣١ ٢/١ كان من الممكن أن ترتفع إلى ٣ في الدقيقة قبل الاخيرة في الوقت بدل الضائع إذا حالف التوفيق عمر كمال عبد الواحد في تسديد تمريرة أليو ديانج السحرية لكن القدر كان رحيما بمدرسة الفن والهندسة التي أضاعت هي الاخرى هدفا في العارضة وانتهت المباراة بهذه النتيجة ليصعد إلى المركز الثالث وينجح المدرب الوطني عماد النحاس في مهمة الإنقاذ حتى الآن ولا يخفي هذا الفوز كل التحية والتقدير للاعبي الزمالك المحترمين الذين بدأوا المباراة بداية ساخنة جدا وخلال ١٠ دقائق انفردوا مرتين واستمر ضغط الزمالك المكثف على الأهلي رغم استحواذ الأحمر على مجريات الشوط ، أبدع لاعبو الزمالك في تبادل المراكز واختراق لاعبي الاهلي متجهين ناحية الشناوي الذي أدى مباراة جيدة -في تقديري- وتوجت جهودهم بضربة جزاء ستثير الاستغراب وربما تكون موضعا للحديث لعدة أسابيع في لعبة مشكوك فيها احتسبها الحكم بسرعة ..ولم يراجعه الفار ..تصدى لتسديدها عبد الله السعيد وأنقذها الشناوي لكن الفار والحكم كان لهما رأي آخر بإعادة الركلة بحجة تحرك لاعبي الأهلي ليسددها هذه المرة حسام عبد المجيد مسجلا هدف التقدم للزمالك ويتساءل الخبراء عن كيف سمح الحكم أن يسدد الكرة لاعبا آخر ..أليس المفترض ان يسددها نفس اللاعب أم هو تغيير في القانون لم يصل إلينا العلم به؟
تراجع الزمالك بعد الهدف للحفاظ عليه معتمدا على الهجمات المرتدة لكن هجوم الأهلي كان خارج الفورمة ونجح لاعبو الزمالك في إمتاع الجماهير الغفيرة بفاصل من المهارات والأداء الجميل..
وشهد نفس الشوط فرصة تعادل الأهلي عن طريق ركلة جزاء أراها مستحقة احتسبها الحكم قبل أن يراجعه الفار ويشاهدها ويعدل عن قراره وتتحول إلى إسقاط بين الفريقين !
في الشوط الثاني عاد لاعبو الأهلي إلى روح الفانلة الحمراء ودخلوا الشوط بهذه الروح -بعد دش ساخن من المدرب فيما نعتقد - لنلمس تحسنا ملحوظا في الأداء في الفريقين مع عزيمة واضحة للاعبي الأحمر على العودة للمباراة بهجمات متعددة وتنسيق جميل مع تأمين الدفاع بشكل جيد ومع تراجع الزمالك للدفاع وتذكر النحاس ان سلاح التغييرات لم يستخدمه بعد ولديه على الدكة بدلاء قادرين على تغيير سير المباراة منهم حسين الشحات الذي أسعد الجماهير بعد نزوله في الدقيقة ٦٩ ليسجل من اللمسة الاولى هدف التعادل الجميل من صناعة وتفويته لمحمد شريف الذي استعاد ذاكرة المباراة ولو متاخرا
في الدقيقة ٧١ ليعود الاهلي إلى المباراة ويشعل حماس الجماهير ..
ورغم ان البعض تمنى ان تنتهي المباراة بالتعادل ، لكن لاعبي الاهلي كان لهم رأي آخر عندما حصل الشحات أيضا على ضربة جزاء مماثلة لما احتسبت على الاهلي واعترض عليها لاعبو الزمالك
وتصدى لتسديدها تريزيجيه ببراعة ويخدع محمد صبحي لتسكن الشباك في الدقيقة ٧٨ ويزيد اشتعال مدرجات الأهلاوية وتتصاعد الهتافات للشحات وتريزيجيه الذي انفعل من الموقف وخلع الفانلة فرحا وحصل على إنذار مجاني !
**يستمر الغزو الأحمر حتى نهاية المباراة والوقت بدل الضائع وتضيع فرصة هدف التعادل للزمالك بكرة تصطدم في عارضة الشناوي وبعدها يهدر البديل عمر كمال عبد الواحد هدف التعزيز وتتوج فرحة الاهلاوية باختيار الشحات -العائد للتألق- رجلا للمباراة وهو يستحقها بكل تأكيد.
هارد لك لمدرسة الفن والهندسة و نشيد بأدائهم الرائع والنظيف للمباراة ونهنىء الفارس الأحمر بالصحوة التي تحمل رسالة مهمة للآخرين( الأهلي قادم للقمة كعادته بإذن الله ،وإن تأخر قليلا)