وزير العدل يتراجع رسميًا عن موقفه بشأن مواد معترَض عليها في مشروع قانون الإجراءات الجنائية
أعلن وزير العدل المستشار عدنان فنجري تراجعه عن موقفه السابق بخصوص عدد من المواد التي اعترض عليها رئيس الجمهورية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدًا أن القضايا القانونية بطبيعتها خاضعة للنقاش والمشاورة، جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، التي عقدت اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2025.
جاء ذلك في أعقاب كلمة رئيس مجلس النواب، المستشار الدكتور حنفي جبالي، في افتتاح مناقشات المجلس حول تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض السيد الرئيس على بعض مواد القانون، حيث أعاد التأكيد على ما ورد في بيان مجلس النواب من ترحيب بالتوجه الرئاسي، واعتباره نموذجًا راقيًا لممارسة الصلاحيات الدستورية، وتجسيدًا حيًا لنهج سياسي يرسّخ سيادة القانون ويحمي الحقوق والحريات.
جبالي: اعتراض الرئيس يعكس وعيًا استثنائيًا بمكانة العدالة الجنائية
وأشار رئيس المجلس إلى أن اجتماع اللجنة العامة، المنعقد يوم أمس، شهد نقاشًا قانونيًا معمقًا حول المواد محل الاعتراض، بحضور وزير العدل ووزير الشؤون القانونية والنيابية، مثنيًا على أدائهما الوطني في إعداد مشروع القانون، وتمسكهما بالمبادئ الدستورية ومقتضيات العدالة الناجزة.
وأشاد رئيس المجلس بشخص وزير العدل، واصفًا إياه بـ"القاضي الجليل والفقيه القانوني الأمين والمخلص"، مؤكدًا أنه ناقش المواد الخلافية داخل اللجنة العامة بـ"تجرد وموضوعية"، سواء اتفق معها أو اختلف.
وزير العدل: أرسلت للمجلس مذكرة رسمية بالرأي النهائي وتراجعت عن موقفي السابق
وخلال الجلسة، وجّه رئيس المجلس سؤالًا مباشرًا لوزير العدل بشأن موقفه من تصريحات اجتماع اللجنة العامة أمس، مستفسرًا:
"هل تراجعت عن رأيك الذي أُبديته بالأمس؟"
ليجيب الوزير مؤكدًا:
"نعم، تراجعت عن موقفي، وقد أرسلت مذكرة رسمية صباح اليوم إلى المجلس تتضمن الرأي النهائي للحكومة في المواد محل الاعتراض".
وأكد وزير العدل أن المسائل القضائية تخضع دائمًا للمداولة والمراجعة، مشيرًا إلى أن المصلحة العامة وتوافق المؤسسات الدستورية هي البوصلة الحاكمة في هذا الإطار.