ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمد فتحي: تصوير الخلافات على السوشيال ميديا يشوه الحقائق ويوجّه الرأي العام بالعاطفة

محمد فتحي
محمد فتحي

أكد محمد فتحي، الخبير المتخصص في الإعلام الرقمي، أن ظاهرة تصوير الخلافات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت واحدة من السلوكيات الأكثر شيوعًا في الفترة الأخيرة، مدفوعة بانتشار الهواتف الذكية وسهولة مشاركة المقاطع المصورة على المنصات المختلفة. وأوضح أن الهدف المعلن وراء هذه الممارسات هو توثيق الحقيقة، لكن في الواقع قد تنعكس النتائج بشكل سلبي، حيث يبدو الطرف الذي يبدأ التصوير في صورة الضحية، بينما يتم تجاهل ما سبق من أحداث قبل تشغيل الكاميرا.

وأشار محمد فتحي إلى أن هذا السلوك يؤدي في كثير من الأحيان إلى تشويه الحقائق واقتطاع المشاهد من سياقها الكامل، مما يجعل الحكم على الأشخاص يتم استنادًا إلى بضع ثوانٍ فقط. وهنا تصبح العاطفة هي المسيطرة على الرأي العام بدلًا من الحقائق والوقائع، وهو ما يفتح الباب أمام موجات واسعة من التضليل أو الانحياز.

وأضاف الخبير في الإعلام الرقمي أن الأخطر من ذلك هو أن بعض الأفراد قد يتعمدون استفزاز الآخرين من أجل الدخول في مشادات لفظية أو بدنية، ثم يبدأون التصوير لإظهار أنفسهم في صورة المظلوم، مستغلين طبيعة المشاهد المقتضبة التي تُنشر على السوشيال ميديا.

وشدد الخبير في الإعلام الرقمي على أن الحل يكمن في رفع الوعي المجتمعي وتثقيف الجمهور بضرورة التعامل المسؤول مع أدوات التكنولوجيا، لافتًا إلى أن التوثيق إذا كان ضروريًا فيجب أن يتم بشكل واعٍ، وأن يُسلم مباشرة للجهات المختصة مثل الشرطة أو السلطات المعنية، بدلًا من نشره علنًا بغرض التشهير أو حصد التفاعل.

واختتم محمد فتحي حديثه بالتأكيد على أن الاستخدام غير الواعي للتصوير يحوّل الخلافات البسيطة إلى أزمات كبرى قد تضر بجميع الأطراف، معتبرًا أن نشر ثقافة ضبط النفس والتفكير قبل الضغط على زر التسجيل، أصبح ضرورة ملحّة في عصر الإعلام الرقمي لحماية العدالة ومنع استغلال المنصات الاجتماعية في توجيه الرأي العام بطرق مضللة.

تم نسخ الرابط