ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نائب رئيس الوزراء وزير الصحة يترأس اجتماع التنمية البشرية ويهنئ العناني

خلف الحدث

ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، الاجتماع الدوري للمجموعة الوزارية للتنمية البشرية، بمقر وزارة الصحة والسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة مستجدات الملفات التنفيذية وأولويات العمل خلال الفترة المقبلة، في ضوء الجهود المبذولة لتعزيز مؤشرات التنمية البشرية في مصر وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وفي مستهل الاجتماع، أعرب الدكتور خالد عبدالغفار عن خالص تهانيه للدكتور خالد العناني، بمناسبة فوزه بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، مشيدًا بهذا الإنجاز الوطني الذي يعكس تقدير المجتمع الدولي للكفاءات المصرية وقدرتها على القيادة والإبداع، مؤكدًا أن فوزه يعد تتويجًا للمكانة العلمية والثقافية لمصر، ورسالة فخر لكل المصريين والعرب والأفارقة.

وأكد نائب رئيس الوزراء أن التنمية البشرية تمثل محورًا رئيسيًا في برنامج الحكومة المصرية، مشددًا على أهمية التنسيق الفعّال بين الوزارات المعنية لضمان تكامل الجهود، وتحقيق نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا غير مسبوقة في الاستثمار بالإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة والمستدامة.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع ناقش متابعة ما تم من تكليفات خلال الاجتماع السابق، واستعرض تقرير البنك الدولي حول رأس المال البشري في مصر، كما تم التأكيد على أهمية تعيين نقطة اتصال مركزية بكل وزارة لتسهيل التواصل مع اللجنة الاستشارية العليا للتنمية البشرية، وضمان تسريع وتيرة تنفيذ البرامج المشتركة.

كما ناقش الاجتماع التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر العالمي الثالث للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، والمقرر انعقاده في الفترة من 10 إلى 13 نوفمبر 2025، والذي يُعقد هذا العام تحت شعار "التمكين والفرص والمستقبل"، حيث تم بحث المحاور الرئيسية للمؤتمر، والفعاليات المصاحبة له، مع التركيز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم جهود التنمية البشرية وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.

وتناول الاجتماع كذلك مستجدات التنسيق بين وزارات التعليم والعمل والتخطيط في ملف المدارس الفنية، لتعزيز مواءمة التعليم الفني مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى مناقشة مقترح شركة «هواوي» لإدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية، بما يدعم التحول الرقمي في قطاع التعليم.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تطرق إلى آليات متابعة مؤشرات التنمية البشرية، من خلال الاعتماد على البيانات الوطنية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومنصات وزارة التخطيط مثل منظومة «مصدر»، ومنصات المتابعة في المحافظات، إلى جانب استخدام المؤشرات الدولية لقياس التقدم المحقق وتقييم الأداء.

وأكد الدكتور عبدالغفار على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، ووضع آليات متكاملة للمتابعة والتقييم، مشددًا على أن تحقيق التنمية البشرية يتطلب تكاملًا مؤسسيًا بين الجهات المعنية، وتوحيد الجهود من أجل تحقيق الأهداف الوطنية المرتبطة بتحسين جودة حياة المواطنين، ورفع كفاءة رأس المال البشري في مختلف القطاعات.

وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الجهود الجارية لتعزيز إطار التنمية البشرية ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق موازنة البرامج والأداء بداية من العام المالي 2026/2027، بما يساهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحقيق التكامل بين البرامج القطاعية. كما تناولت الوزيرة أبرز المؤشرات العالمية الخاصة برياض الأطفال والحضانات وبرامج الرعاية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

من جانبها، عرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الموقف التنفيذي لمشروع التوسع في إنشاء الحضانات، موضحة أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارتي التعليم والتنمية المحلية على إدخال فئة الأطفال من عمر صفر إلى 6 سنوات إلى منظومة الطفولة المبكرة لأول مرة، مؤكدة الانتهاء من حصر وطني شامل للحضانات المرخصة وغير المرخصة على مستوى الجمهورية، وافتتاح عدد من مراكز استقبال الأطفال بالعاصمة الإدارية الجديدة.

كما شددت وزيرة التضامن على ضرورة تبسيط إجراءات الترخيص والتوسع في إنشاء الحضانات، بما يسهم في تحسين مؤشرات مصر العالمية في ملف الطفولة المبكرة، وتعزيز فرص التنمية المتكاملة للأطفال في مراحلهم الأولى.

وفي سياق متصل، أكد السيد محمد جبران، وزير العمل، أهمية إدراج ملف السلامة والصحة المهنية ضمن محاور التنمية البشرية، بوصفه ركيزة أساسية لخلق بيئة عمل آمنة وتحسين الإنتاجية، مشيرًا إلى ضرورة توحيد التشريعات والسياسات الخاصة بسوق العمل عبر تشكيل مجموعة عمل فنية تضم ممثلين عن الوزارات المعنية لتطوير معايير موحدة تحقق الاستدامة في بيئة العمل.

كما استعرض الدكتور ماجد عثمان، مقرر اللجنة الاستشارية العليا للتنمية البشرية، مستجدات التعاون بين اللجنة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مشيرًا إلى الإعداد لإصدار سبع أوراق سياسات متكاملة حول ملفات التنمية البشرية، إلى جانب إعداد ورقة بيضاء حول مأسسة مفهوم التنمية البشرية داخل الحكومة المصرية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يسهم في دعم صانع القرار وتطوير السياسات العامة القائمة على البيانات.

وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور خالد عبدالغفار على أن المجموعة الوزارية للتنمية البشرية تمثل منصة تنسيقية مهمة لتوحيد الجهود الوطنية في ملف تنمية الإنسان المصري، مشيرًا إلى استمرار عقد الاجتماعات الدورية لمتابعة التنفيذ الميداني للبرامج والمشروعات ذات الصلة، وتقييم مؤشرات الأداء لضمان الوصول إلى نتائج مستدامة تعزز مسيرة التنمية الشاملة في الجمهورية الجديدة.

تم نسخ الرابط