ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفتي الجمهورية: بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان

خلف الحدث

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بناء الإنسان هو الركيزة الأولى لبناء الأوطان، مشيرًا إلى أن ذكرى نصر أكتوبر المجيد تذكّرنا بقيمة الإيمان والعزيمة ووحدة الصف، وبأن النصر لا يتحقق إلا بالأخلاق والدين والفكر السليم والعمل الجاد.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الندوة التثقيفية الكبرى التي أُقيمت بقصر ثقافة الإسماعيلية، بحضور محافظ الإسماعيلية، ووزير الأوقاف، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ورئيس جامعة قناة السويس، ومدير أمن الإسماعيلية، وعدد من القيادات السياسية والدينية، في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.

وأوضح مفتي الجمهورية أن هذا اللقاء يأتي في توقيت يحمل دلالات عظيمة، حيث يتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر الذي جسّد أعظم صور الإيمان والعزيمة والوحدة، ويتوافق كذلك مع جهود الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم قيم السلام ووقف الحرب في غزة، وإعلاء قيمة الإنسان وحمايته من ويلات الصراع.

وأشار فضيلته إلى أن نصر أكتوبر لم يكن وليد المصادفة، بل كان ثمرة إعداد شامل للإنسان المصري دينيًّا وأخلاقيًّا وفكريًّا وبدنيًّا ونفسيًّا، مؤكدًا أن الإيمان الصادق بالله عز وجل هو الذي قاد إلى النصر، وأن شعار "الله أكبر" كان تجسيدًا لليقين في نصر الله والعمل المخلص للوطن.

وبيَّن المفتي أن الدين في جوهره ليس طقوسًا جامدة، بل هو منهج حياة متكامل ينظم علاقة الإنسان بربه وبالمجتمع، ويغرس في النفس القيم التي تحميه من الانحراف والتطرف، مشددًا على أن البناء الديني الرشيد هو الأساس الذي يُغذي الأخلاق ويوجه الفكر ويضبط السلوك.

وأضاف أن الأخلاق القويمة كانت من أهم ركائز نصر أكتوبر، فقد جسدت قيم التضحية والتكافل والعيش المشترك، فتوحد أبناء الوطن بمختلف انتماءاتهم حول هدف واحد هو حماية الأرض والعرض. موضحًا أن تربية الأجيال على مكارم الأخلاق هي الدرع الحصينة التي تصون المجتمع من التفكك والانحراف.

كما أشار فضيلته إلى أهمية البناء النفسي والفكري، فالنفس المستقيمة والعقل الواعي هما دعامة النهوض والتقدم، مبينًا أن تهذيب النفس وتقويم الفكر هما السبيل لمجتمع متوازن يعرف حقوقه وواجباته، ويضع الأمور في نصابها الصحيح.

وتابع: إن التفكير المنظم والتخطيط السديد من أعظم نعم الله على الإنسان، فبهما تتحقق النهضة وتُبنى الأمم، لافتًا إلى أن البناء الفكري لا يكتمل إلا حين يرتكز على وعي ديني مستنير يميز بين الثابت والمتغير، ويحمي الإنسان من الغلو والتطرف.

وأكد فضيلته أن البناء البدني لا يقل أهمية، فهو الذي يمكّن الإنسان من العمل والبذل والعطاء، موضحًا أن الإيمان القوي لا ينفصل عن الجسد القوي، وأن الحفاظ على الصحة من صميم العبادة التي تدعو إليها الشريعة الإسلامية.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أهمية البناء العلمي بوصفه حجر الزاوية في نهضة الأمم، مستشهدًا بقوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، وبحديث النبي ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، موضحًا أن القوة تشمل الجوانب العلمية والفكرية والتكنولوجية التي تمكّن الإنسان من الإبداع والإنتاج والمنافسة عالميًا.

حضر الندوة كلٌّ من:
اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، وفضيلة أ.د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والأستاذ أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأ.د. ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، والفريق أشرف عطوة نائب رئيس هيئة قناة السويس، واللواء محمد عامر مدير أمن الإسماعيلية، والعميد أ.ح محمد فرج شعلان المستشار العسكري للمحافظة، وفضيلة الشيخ مؤمن الهواري رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسماعيلية الأزهرية، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والثقافية، وجمع كبير من الشباب وطلبة الجامعات.

ويأتي ذلك في إطار الدور التنويري لدار الإفتاء المصرية في ترسيخ القيم الوطنية والأخلاقية، وتعزيز وعي الشباب بتاريخهم ومسؤوليتهم في بناء الوطن على أسس الإيمان والعلم والعمل.

تم نسخ الرابط