ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وافتنا الأنباء باختيار القيادة السياسية لعالمين جليلين من علماء الأزهر الشريف، ليكونا ممثلين لهذه المؤسسة العريقة في مجلس الشيوخ، وهما الأستاذ الدكتور يوسف عامر نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق.

أما الدكتور يوسف عامر، فهو عالم جليل، وأستاذ فاضل، ورجل سياسة محنّك ذو رؤية استراتيجية ثاقبة في كل ما يُسند إليه من مهام. وقد أثبت خلال دورته الأولى في مجلس النواب ـ بعد أن اختارته القيادة السياسية ـ تفوقه وتميّزه في كل ملف تولّاه، ولا سيما إشرافه على القنوات والبرامج الدينية في الفضائيات الحكومية والخاصة والإذاعة، وهو عبء لو تعلمون عظيم، لكنه نهض به بكفاءة واقتدار، فحقق نجاحاتٍ مشهودة يشهد بها المشاهدون والمستمعون على حدّ سواء.

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

وبحكم معرفتي الشخصية بالدكتور عامر أثناء تولّيه منصب نائب رئيس الجامعة، أشهد أنه استطاع أن يجمع حوله نخبةً من خيرة شباب أعضاء هيئة التدريس، ليعملوا معه متطوعين بوقتهم وجهدهم، لما لمسوه فيه من إخلاصٍ وتفانٍ، ورغبةٍ صادقة في إعداد قياداتٍ شبابيةٍ قادرةٍ على تحمّل مسؤولية الجامعة في المستقبل. وذلك دليل على رؤيته الاستراتيجية وبعد نظره في بناء الإنسان قبل البنيان.

إن ما يبذله الدكتور عامر من جهدٍ غير محدود في كل موقعٍ يُكلَّف به، وما يتحلّى به من حكمةٍ وبعد نظر، يجعل منه بحق رجلَ دولةٍ بالمعنى الكامل للكلمة. 

ورجل الدولة – كما في قاموس السياسة – هو من يجمع بين الخبرة السياسية والاتزان الأخلاقي، ويعمل للمصلحة العامة لا للمصلحة الخاصة، وهذه الصفات جميعًا متحققة في عالمنا الجليل وأستاذنا الفاضل.

أما الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، فيتميّز بتواضعه الجم، وحرصه الدائم على قضاء حوائج الناس، يضاف إلى ذلك علمه الغزير، وحبّه العميق لوطنه، وسعيه الدؤوب لتقديم كل ما يقدر عليه في خدمة مصر. لقد شهدت دار الإفتاء في عهده مرحلةً من الازدهار والعطاء، واتسعت آفاقها لتواكب كل تطورٍ يطرأ على حياة المسلمين في العالم، فكانت الفتوى في عهده حاضرةً بالعقل والمنهج، معاصرةً للزمان والمكان.

ولكل هذه الأسباب، وغيرها مما يضيق به المقام، جاءت اختيارات القيادة السياسية موفّقةً حين اختارت هذين العالمين الأزهريين الجليلين ليكونا صوت الأزهر وحكمته في مجلس الشيوخ.

نسأل الله تعالى أن يوفّق العالمين الجليلين لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يجزي القيادة السياسية خير الجزاء على اختياراتها الرشيدة التي تؤكد وعيها بقيمة العلم والعلماء.

الدكتور يوسف عامر
الدكتور يوسف عامر
تم نسخ الرابط