طهران تضيع فرصة تاريخية..وحضور أبومازن وتغييب نتنياهو ضربات موجعة
الأسباب الحقيقية وراء غياب بعض القادة العرب
بذلت مصر أقصى ما هو ممكن من أجل السلام في ظروف شديدة الصعوبة.
وسعت باحتفالية اليوم لتحقيق عدة أهداف مجتمعة:
1- إعلان دولي لوقف إطلاق النار وتأكيد توافق الإرادة الدولية على ضرورة وقف الحرب.
2- تتويج مبادرة ترامب بمباركة كافة الدول التي كانت لها مواقف لمعالجة الأزمة .
3- الوصول بمبادرة ترامب سياقات تنفيذية أكثر وضوحاً والتزاما بخاصة تجاه الطرف الإسرائيلي.
4- مصر تدير الأزمة وفق أولويات الأمن القومي المصري والعربي بعيداً عن الاستعراض أو البعث عن المجد الشخصي.
5- التأكيد على ضرورة أن يتم تقنين الإجراءات والاتفاق بقرار أممي يجعل وجود قوات دولية تحت مظلة أممية بعيدا عن محاولات طرح احتلال مقنع سيصطدم بالواقع.
وبعيدا عن ذلك نجد أن بعض الأطراف الإقليمية لم تتفهم بالكلية كيف يمكن اغتنام ودعم الحدث الدولي الأهم:
أطراف عربية تحفظت على المعالجة المصرية للأزمة دون إدراك أو اكتراث بطبيعة الواقع الميداني.
طهران غابت وفوتت على نفسها فرصة تاريخية لفتح صفحة جديدة مع الرئيس ترامب كانت ستغلق باب التهديدات الإسرائيلية بمواجهة جديدة.
مصر قرأت جيدا المشهد وتعاملت معه بيقظة ورشد وحكمة بهدف النفاذ للتنفيذ الفعلي.
غياب قادة عرب كبار عن القمة قد يكون مرتبط بخلاف في الوسائل وليس في الأهداف المرتبطة بوقف إطلاق النار.
وتبقى في النهاية العبرة بالنتائج ومصر استطاعت أن تفرض إرادتها المخلصة تجاه القضية الفلسطينية التي ستفتح اليوم مسارا جديدا لها مرتبطاً بطرح حل الدولتين والذي حال اقتناع ترامب به سيجد سبيله للنفاذ .