محمد الكريتي يكتب: السيسي يصنع السلام من شرم الشيخ..ومصر تعيد للعالم توازنه وتوقف نزيف الدم في غزة
من جديد أثبتت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أنها حجر الزاوية في معادلة الاستقرار بالشرق الأوسط وأن صوتها العاقل هو القادر على إيقاف دوامات الدم والعنف في المنطقة فمع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة جاء الدور المصري ليؤكد مكانة القاهرة كقلب عربي نابض يسعى دائما لحقن الدماء وصون الكرامة الإنسانية.
منذ اليوم الأول للأزمة تحركت القيادة المصرية عبر قنواتها السياسية والأمنية والدبلوماسية حاملة على عاتقها مسؤولية تاريخية تجاه الأشقاء الفلسطينيين وقادت مصر مفاوضات ماراثونية انتهت باتفاق وقف إطلاق النار بعد جهود شاقة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة وضمان تثبيت التهدئة بشكل دائم ولم يكن الهدف سياسيا فحسب بل إنسانيا بالدرجة الأولى إذ بادرت القاهرة بإرسال المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح لتصل إلى آلاف الأسر المنكوبة التي أنهكتها الحرب والحصار.
وجاء انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام ليجسد هذا الدور التاريخي في أبهى صوره قمة جمعت قادة العالم عربا وغربيين برعاية ومبادرة مصرية خالصة لتعيد رسم خريطة الأمل في منطقة مزقتها الصراعات في كلمته التاريخية وضع الرئيس السيسي أسس رؤية استراتيجية شاملة للسلام العادل مؤكدا أن الأمن لا يتحقق إلا بالعدل وأن الحلول السياسية هي الطريق الوحيد لإنهاء الحروب وحماية الشعوب.
تلك الكلمة التي لاقت صدى عالميا واسعا كانت محل إشادة من القادة والزعماء وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف الرئيس السيسي بأنه زعيم قوي سبق العالم كله إلى السلام في وقت كان النداء للحرب مشيرا إلى أن مصر اليوم هي بلد الأمن والأمان وصاحبة الدور الأكثر تأثيرا في استعادة الاستقرار الإقليمي.
لقد جاءت إشادة ترامب لتعكس اعترافا دوليا بدور مصر المحوري الذي تجاوز حدودها الجغرافية فمصر لم تعد فقط دولة تدير ملفات سياسية بل أصبحت دولة تصنع التوافق وتقود السلام وموقفها من حرب غزة لم يكن سوى امتداد طبيعي لدورها التاريخي منذ اتفاقيات السلام وحتى اليوم حينما وضعت نفسها في صف الحق والإنسانية دون حسابات ضيقة.
إن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تكتب فصلا جديدا من فصول الدبلوماسية الناضجة فبينما تتراجع أصوات العقل في العالم تظل القاهرة حاضرة بقرارها المستقل وإرادتها الراسخة ورؤيتها التي ترى في السلام العادل طريقا وحيدا لبقاء الإنسانية.