وزير الري: ضرورة تحفيز الاستثمار في قطاعي المياه والصرف الصحي في أفريقيا
أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري ورئيس مرفق المياه الأفريقي (AWF)، ضرورة تحفيز الاستثمار في قطاعي المياه والصرف الصحي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن القارة تواجه فجوة استثمارية كبيرة في هذا القطاع الحيوي، إذ لا يزال أكثر من 300 مليون شخص يفتقرون إلى مياه شرب نظيفة، وأكثر من 700 مليون شخص يعيشون دون خدمات صرف صحي ملائمة.
وأوضح أن أفريقيا تحتاج إلى ما لا يقل عن 30 مليار دولار سنويًا للاستثمارات المرتبطة بالمياه حتى عام 2030، إلا أن ما يتم تعبئته فعليًا لا يتجاوز 10 مليارات دولار سنويًا.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الري في جلسة نظمها مرفق المياه الأفريقي تحت عنوان "الترويج للاستثمار في أفريقيا"، ضمن فعاليات اليوم الثاني من أسبوع القاهرة الثامن للمياه.
وأشار الدكتور سويلم إلى أنه رغم التحديات القائمة، فإن هناك مؤشرات إيجابية تدعو للأمل، منها الاهتمام السياسي غير المسبوق بقضايا المياه والصرف الصحي، وظهور تقنيات مبتكرة توفر حلولًا جديدة، بجانب نماذج أعمال أكثر جاذبية بدأت تستقطب اهتمام القطاع الخاص.
وأكد أن التمويل العام وحده غير كافٍ لتلبية احتياجات أفريقيا المائية، مما يتطلب توسيع آليات التمويل المبتكرة، بما في ذلك التمويل المختلط ومصادر التمويل غير التقليدية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأوضح الوزير أن استثمارات القطاع الخاص في قطاع المياه بأفريقيا لا تمثل سوى 10 - 20% من إجمالي التدفقات التمويلية، في حين يشكل التمويل المناخي فرصة كبرى يجب استغلالها، إذ حصلت أفريقيا خلال عامي 2021 و2022 على نحو 49 مليار دولار من التمويل المناخي عبر مختلف القطاعات، لكن جزءًا ضئيلًا فقط وُجِّه إلى قطاعي المياه والصرف الصحي.
وشدد سويلم على أهمية إعداد دراسات الجدوى والوثائق الفنية للمشروعات القابلة للتمويل، وتعزيز القدرات في هذا المجال، إلى جانب اتباع منهجية ربط التمويل بالنتائج، وتطبيق مبادئ حوكمة قوية لقطاع المياه، وتحسين الشفافية، وخلق آليات تحفيزية تضمن استدامة الخدمات.
ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون الأفريقي المشترك، ودعم استدامة الموارد المائية، وبناء شراكات فعّالة لتحسين جودة الحياة في القارة السمراء.