مصر تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار النفطي بالبحر الأحمر
في تحرك يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية، خلال مشاركته في القمة العالمية للطاقة بالعاصمة البريطانية لندن، عن قرب طرح مزايدة عالمية جديدة للبحث عن البترول والغاز في أربع مناطق بالبحر الأحمر، من خلال البوابة الرقمية المصرية للاستكشاف والإنتاج (EUG)، في خطوة تعكس رؤية الدولة للتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لجذب الاستثمارات.
التحرك الجديد يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية، حيث ناقش الوزير خلال لقاءاته مع مسؤولي كبريات الشركات العالمية سبل تعزيز التعاون في مشاريع البحث والاستكشاف، والاستفادة من التقنيات الرقمية المتقدمة التي تتيحها الشركات العالمية، بما يسهم في رفع كفاءة أعمال التنقيب وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.
وخلال الاجتماعات، تم استعراض النجاحات التي حققتها مصر في التحول الرقمي بقطاع البترول، عبر إطلاق بوابة الاستكشاف والإنتاج، والتي أتاحت للمستثمرين حول العالم التعرف على الفرص الاستثمارية في المناطق البحرية والبرية المصرية بسهولة وشفافية، بما جعلها نموذجًا متطورًا في إدارة البيانات الجيولوجية وترويج الفرص البترولية.
كما تناولت اللقاءات مشروعات التعاون الإقليمي في شرق المتوسط، ومن أبرزها مشروع نقل الغاز القبرصي إلى مصر وربطه بالبنية التحتية للغاز الطبيعي، بما يعزز مكانة مصر كمركز محوري لتسييل وتصدير الغاز في المنطقة. وتزامن ذلك مع بحث فرص استثمارية جديدة أمام كبرى الشركات العالمية، في ضوء التحسينات التشريعية والإجرائية التي يشهدها القطاع لتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا واستقرارًا.
ويأتي هذا الحراك المتسارع في إطار خطة الدولة لتطوير صناعة البترول والغاز، التي تستهدف تحقيق توازن بين تعظيم الإنتاج المحلي وتوسيع نطاق التعاون الدولي، وترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، خاصة بعد النجاحات الكبيرة في حقول الغاز الجديدة مثل "ظُهر" و"نرجس" و"شمال الإسكندرية".
ويُنتظر أن تسهم المزايدة الجديدة في البحر الأحمر في فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية، ودعم جهود الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة عائدات قطاع البترول الذي يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.