حلول عاجلة وأخرى طويلة الأجل.. "الري" تضع خطة لإنهاء تحديات المياه بوادي النقرة
في إطار فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، وضمن جهود الدولة لمواجهة تحديات الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي، عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لقاءً مهمًا مع نوفيل تيلايجي، المدير الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا، لبحث سبل تعزيز التعاون الفني والتنفيذي بين الجانبين في المشروعات الجارية والمستقبلية.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير الجهود المكثفة التي بذلتها الوزارة خلال الفترة الماضية لتطوير المنظومة المائية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن العمل لم يتوقف عند التخطيط فقط، بل امتد إلى التنفيذ الميداني لمواجهة ما وصفه بـ"النقاط الساخنة" في شبكة الترع، وهي المناطق التي تشهد ضغطًا مائيًا أو مشكلات في التوزيع، مشيرًا إلى أنه تم التعامل مع معظمها بشكل فعّال وحاسم خلال الشهور الماضية.
وأوضح الدكتور سويلم أن منطقة وادي النقرة بمحافظة أسوان كانت من أبرز المناطق التي واجهت تحديات مائية معقدة، إلا أن الوزارة نجحت في احتواء الموقف من خلال إجراءات عاجلة تم تنفيذها على الأرض، شملت تحسين نظم توزيع المياه، وإعادة تأهيل عدد من الترع والمساقي الفرعية، وضمان وصول المياه بانتظام إلى جميع المزارعين.
وأكد الوزير أن العمل جارٍ حاليًا على تنفيذ حلول طويلة الأجل لضمان استدامة الموارد المائية في المنطقة بشكل كامل، مشددًا على أن رؤية الوزارة تعتمد على الدمج بين الحلول السريعة والمستدامة، بما يحقق إدارة متكاملة وفعّالة للمياه تتوافق مع التغيرات المناخية والزيادة السكانية ومتطلبات التنمية الزراعية.
وفي سياق متصل، أشار سويلم إلى أهمية التعاون مع صندوق الإيفاد في تشجيع المزارعين على تطبيق نُظم الري الحديث في أراضيهم بوادي النقرة، تحت مظلة مشروع CROWN الذي يُعد أحد أهم المشاريع الداعمة للتحول نحو أنماط الزراعة الذكية والمستدامة.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على إصلاح تشريعي وهيكلي لدعم المنظومة المائية، حيث تم إدخال تعديلات تشريعية مهمة تُسهم في ضبط إدارة المياه على المستويين المحلي والقومي، إلى جانب التوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه كآلية فاعلة للتغلب على تحدي تفتت الملكية الزراعية، ما يتيح تنظيم الجهود المحلية في إدارة المساقي والري بكفاءة أكبر.
كما كشف الوزير عن توجه الوزارة نحو تطوير المساقي الخصوصية واستخدام نقطة رفع واحدة على كل مسقى بهدف تقليل استهلاك الطاقة، وتحقيق أكبر قدر من الكفاءة في توزيع المياه، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق مفهوم الإدارة الرشيدة للمياه الذي تتبناه الدولة المصرية.
ويأتي هذا اللقاء تأكيدًا على التكامل بين جهود وزارة الري وشركاء التنمية الدوليين، في إطار خطة الدولة لمواجهة التحديات المائية المتزايدة، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود وتحقيق الأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية.