ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الاستثمار يبحث مع “جي بي مورجان تشيس” تعزيز سبل التعاون في واشنطن

خلف الحدث

في إطار اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع السيد دانيال بينتو، نائب رئيس مجلس إدارة شركة جي بي مورجان تشيس، إحدى أكبر المؤسسات المالية العالمية، وذلك لبحث سبل التعاون في دعم برامج الإصلاح الاقتصادي المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المحلية.

وأكد الوزير أن الدولة المصرية تنفذ برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي والهيكلي يستهدف تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز النمو القائم على الإنتاجية والاستثمار، عبر سياسات مالية وتجارية منسقة، تركز على ضبط العجز والدين العام، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتطوير المنظومة الضريبية بما يحقق توازنًا بين حقوق الدولة وتحفيز المستثمرين.

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تعمل على مراجعة الرسوم والتكاليف غير الضريبية لتخفيف الأعباء عن المستثمرين، مع رفع كفاءة التحصيل وزيادة الشفافية واليقين الضريبي، مؤكدًا أن الدولة تضع تحسين بيئة الأعمال في مقدمة أولوياتها من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية وتقليص زمن الإفراج عن البضائع من 16 يومًا إلى 5.8 أيام فقط، مع استهداف الوصول إلى يومين بحلول نهاية العام عبر حزمة تنسيقية من الإصلاحات الإدارية.

وأوضح وزير الاستثمار أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في جذب الاستثمارات، لافتًا إلى التقدم في تفعيل المنصة الرقمية الموحدة للتراخيص والخدمات الاستثمارية، والتي تتيح للمستثمر التعامل مع مختلف الجهات الحكومية من خلال نافذة إلكترونية واحدة، ما يسهم في تقليل التكاليف وزيادة الشفافية.

وخلال اللقاء، جرى بحث سبل التعاون بين الحكومة المصرية و"جي بي مورجان تشيس" في تطوير أدوات التمويل المبتكرة ودعم الإصلاحات الاقتصادية الجارية، بما يتماشى مع أولويات الدولة في تحقيق النمو المستدام وتعزيز جاذبية السوق المصرية.

كما استعرض الوزير جهود اللجنة الوطنية للإعداد لانضمام مصر إلى تقرير “جاهزية الأعمال” الصادر عن مجموعة البنك الدولي، موضحًا أنها أعدت مصفوفة إصلاحات شاملة تضم 209 إجراءً لتطوير التشريعات، وتحسين الخدمات الرقمية، وتعزيز الشفافية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية.

وأشار الخطيب إلى أن الدولة أطلقت لأول مرة سياسة تجارية وطنية موحدة تهدف إلى دمج مصر في سلاسل القيمة العالمية، وتنمية الصادرات، ودعم التصنيع المحلي، موضحًا أن الوزارة وضعت استراتيجية جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في 13 قطاعًا واعدًا من بينها الطاقة، والسياحة، والصناعات الدوائية، والتصنيع الأخضر، والخدمات الرقمية.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات تنافسية فريدة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والخدمات في ظل التحولات الجيوسياسية وإعادة تموضع سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والطرق الحديثة، والقوى العاملة المؤهلة، والسوق الكبيرة، تجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين.

من جانبه، أشاد دانيال بينتو بجهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، مؤكدًا أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نمو مستدام وجذب استثمارات نوعية، ومعربًا عن تطلع شركة جي بي مورجان تشيس لتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية في التمويل والاستشارات الاستثمارية، نظرًا لما تمتلكه السوق المصرية من مقومات بشرية واستراتيجية قوية تجعلها من أبرز الأسواق الواعدة في المنطقة.

تم نسخ الرابط