الأمم المتحدة تشيد بدور مصر في قمة شرم الشيخ وتخطط لإعمار غزة
الأمين المساعد للأمم المتحدة: القيادة المصرية ركيزة أساسية لإحلال السلام بالمنطقة
أشاد الدكتور عبد الله الدرديري، الأمين المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدور القيادة المصرية في استضافة ونجاح قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكداً أن مصر تمثل حجر الزاوية في دعم جهود إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقابلة خاصة مع قناة "القاهرة الإخبارية" من مدينة نابولي الإيطالية، قال الدرديري إن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية المصرية، لمتابعة التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في قطاع غزة بالقاهرة خلال النصف الثاني من نوفمبر المقبل.
70 مليار دولار لإعادة إعمار غزة و52 مليار خسائر مبدئية
وكشف الدرديري أن التقديرات الأولية للخسائر في قطاع غزة بلغت 52 مليار دولار، بينما تحتاج عملية الإعمار إلى أكثر من 70 مليار دولار، مشيراً إلى أن 80% من المساكن دمرت بالكامل، وأن هناك أكثر من 50 مليون طن من الركام بحاجة إلى الإزالة لتسهيل مرور الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية.
وأوضح أن المنظمة الأممية أعدت خطة طارئة لمدة 60 يوماً تتضمن توفير 10 آلاف فرصة عمل، وإدخال 45 ألف منزل كرفان متنقل لتوزيعها على المواطنين المتضررين في الأحياء المدمرة.
رفع 100 ألف طن من الركام وتأمين مياه الشرب والطاقة
وأشار المسؤول الأممي إلى أن فرق الأمم المتحدة تمكنت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من رفع 100 ألف طن من الركام، إلى جانب العمل على تأمين مياه الشرب وتوصيل خطوط الكهرباء بشكل عاجل، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى ستركز على دعم القطاعين الصحي والتعليمي، تمهيدًا لإعادة الحياة تدريجيًا داخل غزة.
خطة عامين للتعافي المبكر بقيمة 4 مليارات دولار
وبيّن الدرديري أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أطلق خطة شاملة لمدة عامين بقيمة 4 مليارات دولار تستهدف إعادة بناء الأحياء الفلسطينية، واستثمار الموارد في البنية التحتية ومحطات الطاقة ومعالجة مياه الصرف الصحي.
كما أشار إلى أن المنظمة خصصت 100 مليون دولار لتمويل برنامج التعافي المبكر وتسعى لجمع مبلغ مماثل قريبًا، مشيدًا بعودة 27 ألف طالب ثانوي إلى التعليم عبر المنصات الرقمية خلال الأسبوعين الماضيين.
الأمم المتحدة: إعادة الإعمار يجب أن تتم في إطار وطني فلسطيني جامع
وطالب الدرديري بأن تكون عملية الإعمار ضمن إطار فلسطيني موحد بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة بسط الأمن وتأمين التمويل لنجاح جهود التعافي.
وأضاف أن المنظمة الدولية ستسهم في تقديم مساعدات مالية للأسر الفلسطينية لإعادة ترميم منازلهم، مع توفير قروض ميسرة للشركات الصغيرة للمشاركة في عملية الإعمار.
اتفاق وقف إطلاق النار شرط أساسي لبدء المرحلة الثانية من الإعمار
واختتم المدير الإقليمي للأمم المتحدة تصريحه بالتشديد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل دائم، باعتباره الخطوة الحاسمة للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار الشاملة وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.