وزير الخارجية أمام منتدى أسوان للسلام: إفريقيا هي مستقبل تنمية العالم خلال العقود المقبلة
أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أن القارة الإفريقية أثبتت رغم التحديات أنها قارة حيوية غنية بمواردها خاصة البشرية وأنها طرف فاعل رئيسي يسعى لتوظيف إمكاناته الهائلة من أجل بناء مستقبل يليق بشعوبها.
وقال عبدالعاطي ـ في كلمة له أمام فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين اليوم الأحد ـ "نفخر بهذه القارة التي تعد الوحيدة في العالم التي يتضاعف عدد سكانها بحلول 2050، فضلا عن التوسع الكبير في الطبقة الوسطى وزيادة القوة الشرائية بها بما يجعلها مستقبل تنمية العالم خلال العقود القادمة".
وأضاف "أن منتدى أسوان هو منصة لإسماع صوت إفريقيا وطرح رؤيتها حيث سيتم بحث العديد من القضايا على مدار اليوم وغدا ومنها سبل بناء شراكات خلاقة لمواجهة أزمة تقلص الموارد وقضايا بازغة تحظى بأهمية ملحة مثل الآفاق التي يطرحها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وإمكانية الاستفادة منه في القطاعات المدنية وعلى رأسها الأمن الغذائي والري وأساليب التصنيع الحديث".
وأكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة إضافة إلى تحديات عمليات الوساطة في إفريقيا، والحلول المستدامة لأزمة النزوح القسري والصحة العامة في القارة ومواجهة تأثير المناخ على الأمن المائي والغذائي، فضلا عن التكامل الإفريقي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والأسواق المتصلة والتكامل في إدارة الحدود إلى جانب تناول البحر الأحمر الذي يمثل بحق وبفعل جسرا للتكامل العربي ـ الإفريقي، فضلا عن أهميته البالغة كشريان للملاحة الدولية.
وقال عبدالعاطي ـ في كلمة له أمام فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين اليوم /الأحد/ ـ "إن مصر هي أكثر دول العالم تضررا بما يحدث للأسف الشديد من تصعيد في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر وحالة عدم الاستقرار التي تسود اليمن الشقيق"، موضحا أن خسائر مصر تجاوزت خلال عام واحد 9 مليارات دولار نتيجة انخفاض واردات وعائدات الملاحة عبر الشريان العالمي لقناة السويس.
وأشار إلى أنه بعدما كان يعبر يوميا أكثر من 72 مركبة وسفينة حاويات أصبح الآن لا يتجاوز 25 إلى 30 سفينة حاويات وهو الأمر الذي أضر بالاقتصاد المصري ضررا بالغا، فضلا عن إضراره بالاقتصاد العالمي نتيجة لمزيد من ضياع الوقت والتكلفة والشحن والتأمين ولكننا على ثقة بالغة باستعادة الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن خاصة بعد وقف الحرب الغاشمة على قطاع غزة، ومن ثم لم يعد هناك أي مبرر لأي طرف أن يستغل معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق لتبرير أي اعتداءات أو أي عمليات تصعيد أو تمرير لأي أجندات شخصية خاصة.