ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

منصة على شجرة تهزّ أمريكا.. تفاصيل جديدة في محاولة اغتيال ترامب

خلف الحدث

في مشهدٍ يعيد للأذهان سنوات الاغتيالات السياسية في التاريخ الأمريكي، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن تفاصيل مثيرة حول العثور على “منصّة قنص” مشبوهة على شجرة قريبة من موقع هبوط طائرة الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي دونالد ترامب، مما أثار حالة استنفار أمني غير مسبوقة في صفوف الاستخبارات والخدمة السرية الأمريكية.

البداية.. عثور بالصدفة يُفجّر العاصفة

بحسب التحقيقات الأولية التي نشرتها شبكة “فوكس نيوز” ووكالة “أسوشيتد برس”، عثرت السلطات على منصة مرتفعة نصبت بشكل احترافي بين أغصان شجرة كثيفة في منطقة ريفية بولاية فلوريدا، تبعد أمتارًا قليلة عن المسار الذي تسلكه الطائرة الرئاسية الخاصة بـ"ترامب" عند الهبوط.
المنصة كانت مجهّزة بوسائل تثبيت تشبه تلك التي تُستخدم في عمليات القنص الاحترافية أو مراقبة الأهداف من مسافات طويلة، ما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وخدمة الحماية الرئاسية (Secret Service) إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة.

تحقيقات عاجلة.. ومخاوف من مخطط منظم

أكد مسؤول أمني – رفض ذكر اسمه لاعتبارات حساسة – أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، لكن المؤشرات “تشير إلى تخطيط مسبق، وليس مجرد مصادفة”.
وأوضح أن الموقع يوفّر زاوية رؤية مثالية لنقطة نزول الطائرة، وأنه “لم يُكتشف بالصدفة، بل نتيجة عملية تفتيش أمنية روتينية استعدادًا لزيارة مرتقبة لترامب”.
ورغم عدم الإعلان عن وجود أسلحة أو ذخيرة في الموقع حتى الآن، فإنّ تجهيز المنصّة وموضعها أثارا شبهات قوية بوجود نية استهدافية، دفعت السلطات إلى رفع مستوى الحماية حول ترامب وإعادة فحص مواقع مشابهة في ولايات أخرى.

أبعاد سياسية.. وعودة شبح الاغتيالات

الواقعة تعيد إلى الأذهان محاولات الاغتيال التي طالت رؤساء أمريكا من قبل، من جون كينيدي إلى رونالد ريغان، وتفتح باب الأسئلة حول:
مدى اختراق الأمن الأمريكي في ظل التطورات التقنية.
تصاعد الاستقطاب السياسي العنيف داخل المجتمع الأمريكي.
واحتمال وجود جماعات متطرفة أو أفراد “ذئاب منفردة” تتربص بالمرشحين البارزين.
يرى مراقبون أن الحادث — حتى لو لم يثبت أنه محاولة فعلية — يعكس حالة الغليان الداخلي في أمريكا، حيث باتت السياسة أشبه بـ"حرب داخلية باردة" بين التيارين الجمهوري والديمقراطي.

خلفيات أمنية.. خدمة سرية تحت الضغط

خدمة الحماية الرئاسية الأمريكية تواجه حاليًا أقسى اختبار منذ محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا يوليو الماضي، حين أُصيب أحد الحراس في هجوم مسلح خلال تجمع انتخابي.
ومنذ ذلك الحين، تم تعزيز إجراءات الحماية، إلا أن العثور على منصة قنص بهذه الدقة أعاد المخاوف من اختراقات أمنية محتملة أو قصور في الرصد المسبق.
مصادر أمريكية رجّحت أن السلطات قد تستخدم طائرات بدون طيار حرارية لمراجعة كل المناطق المحيطة بمسارات ترامب الجوية والبرية خلال تحركاته المقبلة.

ردود دولية.. والعالم يراقب بقلق

وسائل إعلام دولية كـ"BBC" و"Le Monde" و"El País" تناولت الحدث على أنه “تحذير مبكر من تصاعد الكراهية السياسية في الولايات المتحدة”، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويرى محللون أن أي هجوم فعلي على ترامب قد يفجّر أزمة دستورية وأمنية غير مسبوقة، نظرًا لشعبيته الكبيرة بين أنصاره المسلحين في بعض الولايات.

أمريكا أمام مرآتها

سواء كانت محاولة اغتيال فعلية أو إنذارًا مبكرًا، فإن الحادث يضع الولايات المتحدة أمام سؤال مرير:
كيف لدولة تملك أقوى منظومة أمنية في العالم أن تسمح بظهور “منصة قنص” على بعد أمتار من طائرة رئيسها السابق؟

ربما تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل، لكن المؤكد أن الحدث ترك أثره العميق في الوعي الأمريكي، وأعاد إلى الواجهة مخاوف من أن تتحوّل الحملات الانتخابية القادمة إلى مواجهات على حافة الدم.

تم نسخ الرابط