روما تتزين بـ"كنوز الفراعنة".. إقبال قياسي قبل الافتتاح الرسمي للمعرض
في مشهد ثقافي عالمي يجسّد الحضور المصري على الساحة الدولية، تستقبل العاصمة الإيطالية روما اليوم معرض "كنوز الفراعنة"، الذي يفتتحه رسميًا الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، بحضور وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي ووزير الثقافة الإيطالي ألسندرو جولي، وذلك بقاعة Scuderie del Quirinale التابعة لمؤسسة الرئاسة الإيطالية.
وتحوّلت شوارع وميادين العاصمة الإيطالية إلى لوحة فرعونية مفتوحة، بعدما تزينت بصور الملكة إياح حتب، ما عكس حالة من الشغف الكبير لدى الإيطاليين تجاه الحضارة المصرية القديمة، حيث تم بيع 40 ألف تذكرة قبل الافتتاح الرسمي، في مؤشر واضح على الإقبال الجماهيري الضخم المنتظر.
وخلال الساعات السابقة للحدث، تابع الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اللمسات النهائية داخل قاعات العرض، متفقدًا توزيع القطع الأثرية، ومراجعة اللافتات والتصميمات والديكورات الداخلية، والتأكد من إجراءات التأمين ومسارات دخول وخروج الزائرين لضمان تجربة متكاملة تليق بعظمة التاريخ المصري.
كما عقد اجتماعًا تنسيقيًا مع منظمي المعرض لمناقشة الترتيبات الأخيرة الخاصة بحفل الافتتاح والمؤتمر الصحفي الدولي المقرر عقده على هامش الفعالية.
وقال توماسو رادايلي، منظم المعرض، إن الحماس الجماهيري غير مسبوق، مشيرًا إلى أن إدارة المعرض تتوقع استقبال ما بين 5 إلى 6 آلاف زائر يوميًا طوال فترة العرض، ما يعكس مكانة مصر الراسخة في وجدان الشعب الإيطالي.
وفي إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار الترويجية تحت شعار "مصر… تنوّع سياحي لا يُضاهى", أُقيم جناح خاص للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي على هامش المعرض، يضم مواد دعائية وأفلامًا ترويجية وخرائط سياحية باللغة الإيطالية، مع إتاحة رمز QR Code لصفحة Experience Egypt لتسهيل التعرف على الوجهات السياحية المصرية المتنوعة.
ويُعد المعرض ثاني أكبر معرض أثري مصري في إيطاليا بعد معرض قصر غراسي بمدينة البندقية (2002–2003)، ويضم 130 قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الفن بالأقصر، تروي فصولًا من تاريخ مصر القديمة عبر محاور تشمل الملكية والبلاط الملكي والمعتقدات الدينية والحياة اليومية والطقوس الجنائزية والعالم الآخر.
ومن المقرر أن يفتح المعرض أبوابه للجمهور بدءًا من غدٍ، 24 أكتوبر وحتى مايو 2026، ليمنح زائريه فرصة نادرة للتواصل مع عبقرية الحضارة المصرية واستكشاف روائعها الخالدة التي لا تزال تبهر العالم بعد آلاف السنين.