ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يبحث مع "أكوا باور" السعودية توطين صناعة تحلية المياه في مصر

خلف الحدث

في خطوة جديدة نحو تحقيق الأمن المائي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السيد ماركو أرشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» السعودية، لبحث فرص التعاون والشراكة في مجال تحلية مياه البحر وتوطين صناعة مكوناتها.

جاء اللقاء بحضور المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان، والسيد عاطر حنورة، مستشار وزير المالية لشئون مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب وفد من الشركة السعودية ضم السيد هاشم غباشي، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، والمهندس حسن أمين، الرئيس التنفيذي لـ«أكوا باور» في مصر.

رؤية مصرية للتوسع في تحلية المياه

في مستهل اللقاء، عبّر رئيس الوزراء عن تقديره للتعاون المثمر القائم بين الحكومة المصرية و«أكوا باور» في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيدًا بأداء الشركة التي أثبتت أنها شريك موثوق وفاعل في دعم خطط التحول نحو الطاقة النظيفة.

وأشار الدكتور مدبولي إلى أن الحكومة تولي ملف تحلية مياه البحر أولوية استراتيجية، باعتباره أحد أعمدة الأمن المائي المستقبلي، موضحًا أن الدولة تستهدف تحلية 5 ملايين متر مكعب من مياه البحر يوميًا خلال خمس سنوات، مع خطة لاحقة لرفع القدرة الإنتاجية إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا.

وأكد رئيس الوزراء أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توطين صناعة مكونات محطات التحلية، وخاصة العاملة بتقنية التناضح العكسي (ممبرين)، مشيرًا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل مشاورات مع عدد من الشركات العالمية لتصنيع هذه المكونات داخل مصر بما يدعم خططها في التحول إلى مركز إقليمي لصناعة المياه.

التزام سعودي بالشراكة والتوطين

من جانبه، أعرب ماركو أرشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»، عن اعتزازه بالعلاقة الممتدة مع الحكومة المصرية، مؤكدًا أن السوق المصرية تمثل إحدى أهم الأسواق في استراتيجية الشركة عالميًا.

وأوضح «أرشيلي» أن «أكوا باور» تمتلك خبرات عالمية رائدة في مجال تحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي، وأنها مستعدة للتعاون مع مصر لإنشاء محطات جديدة وفق أعلى المعايير التقنية، إلى جانب المشاركة في توطين صناعة مكونات المحطات داخل البلاد لتلبية الطلب المتزايد على المياه المحلاة.

توجيهات حاسمة من رئيس الوزراء

وخلال الاجتماع، تم استعراض الجوانب التمويلية والتسعيرية للمشروع، حيث وجّه الدكتور مدبولي بسرعة الانتهاء من التصور النهائي للمشروع خلال الأسابيع المقبلة، مع التأكيد على أن توطين الصناعة هو محور التفاوض الأساسي مع أي شركة ترغب في إقامة محطات تحلية داخل مصر.

واختتم رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أن مصر لا تسعى فقط لشراء التكنولوجيا، بل لتملكها وتصنيعها محليًا، مشيرًا إلى أن ذلك ينسجم مع التوجه العام للدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

تم نسخ الرابط