تكميم المعدة .. بين التجارة والمخاطر الصحية
تكميم المعدة .. أصبحت جراحات تكميم المعدة من أكثر العمليات انتشاراً في السنوات الأخيرة، إذ يلجأ إليها كثيرون كحل سريع للتخلص من الوزن الزائد وتحسين المظهر الخارجي، غير أن الأطباء حذروا من تحول هذه العمليات إلى تجارة طبية أكثر من كونها علاجاً طبياً مدروساً، حيث يتم الترويج لها بشكل واسع دون دراسة دقيقة لحالة المريض أو تقييم المخاطر طويلة الأمد.
تكميم المعدة
وقد تكون جراحات تكميم المعدة حلا سريعاً لفقدان الوزن، لكنها تحمل مخاطر صحية طويلة الأمد إذا تم الاعتماد عليها دون دراسة دقيقة لحالة المريض أو مراعاة التطورات الطبية المستقبلية، حيث تشير تقارير طبية إلى أن المشكلة لا تكمن في التقنية الجراحية نفسها، بل في الطريقة التي تمارس بها هذه العمليات حالياً، فالكثير من المراكز تجري التكميم بشكل تجاري بحت، ما يؤدي إلى زيادة احتمالات المضاعفات الصحية على المدى البعيد ومن أبرز مضاعفات تكميم المعدة:
الارتجاع والحموضة المزمنة حيث يعاني نحو 50% من المرضى الذين أجروا العملية من أعراض الارتجاع في المريء والحموضة المستمرة، ما يسبب لهم معاناة يومية مستمرة ويؤثر على جودة حياتهم.

تمدد المعدة بعد العملية فبعد تقليص حجم المعدة بشكل كبير، يشعر المريض بالراحة والرضا في البداية، لكن مع مرور الوقت، تتمدد المعدة تدريجياً، ويعود الشعور بالشراهة تجاه الطعام أو الشراب، وهذه المرحلة استمر عادة من عام إلى عام ونصف قبل ظهور المشكلات الصحية تدريجياً.
وقد تظهر المشكلات الصحية بعد عشر سنوات أو أكثر من العملية، خاصة مع تقدم الطب وتوفر علاجات أقل خطراً وأكثر فاعلية في المستقبل ولذا فان الاعتماد المفرط على الحل الجراحي اليوم قد يضع المرضى في مواجهة مضاعفات صعبة العلاج فيما بعد.
هل تتطور جراحات السمنة؟
ويرى خبراء جراحات السمنة أن المجال الطبي يشهد تطوراً مستمراً، ومن المتوقع أن يشهد العالم خلال السنوات القادمة طفرة حقيقية في علاج السمنة ومن بين هذه الحلول المستقبلية:
الأدوية الحديثة التي تقلل الشهية وتساعد على فقدان الوزن بدون تدخل جراحي.
العلاجات الجينية التي قد تعالج السمنة على مستوى الخلايا والهرمونات، مما يغني عن العمليات الجراحية تماماً.