ساعه رايحه .. وساعه جايه !
جدل لا يتوقف حول تغيير التوقيت بين مؤيد يرى فيه وسيلة لترشيد الطاقة.. ومعارض يعتبره عبئا يربك حياة المواطنين
الوقت كالسيف.."من لديه الوقت لديه الحياة" حكمة قديمة والسر ليس في قضاء الوقت لربما بل في استثماره ومع كل عام جديد يعود الجدل القديم ليطل برأسه من جديد حول تغيير التوقيت بين الصيفي والشتوي ذلك القرار الذي ينقسم حوله الشارع بين مؤيد ومعارض.
فبينما ترى الحكومة أن الهدف من تطبيق التوقيت هو ترشيد استهلاك الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة، يعتبره كثير من المواطنين قرارًا مرهقًا يربك حياتهم اليومية ويؤثر على ساعات النوم والعمل. وبين الحجج الاقتصادية والآثار الاجتماعية ومع كل مرة تعود فيها عقارب الساعة إلى الوراء أو تتقدم للأمام، يعود معها الجدل الذي لا يهدأ: هل التوقيت الصيفي ضرورة اقتصادية أم معاناة اجتماعية؟ وبين مؤشرات الاستهلاك وأصوات الناس في الشارع، يظل السؤال مفتوحًا: من يربح ومن يخسر في لعبة الساعات هذه؟
" يلا ياشباب نزلت الشارع واستطلعت راى الشباب والخبراء فماذا قالوا ؟
اراء مختلفه
قالت موهجه فتحى " مدرسه " ان تغيير التوقيت الشتوى هو الابسط والاريح للناس لان اليوم يبدأ طبيعى ولا يوجد لخبطه والناس بتصحى من النوم والجسم طبيعى مش متعود على لخبطه الساعه الجديده واشارت الى ان التغيير بيؤثر على التغيير المزاجى خاصه فى الايام الاولى من بدايه التغيير
بينما قالت دعاء صابر " باحثه فى القانون " ان التوقيت االصيفى انا شايفاه انه الافضل خاصه اننا بنستفيد من طول ساعات النهار بدلا ما نولع الانوار فى حدود الساعه 6 او 7 لا ننتظر الى وقت المغرب ونولع الساعه 8 لان فى الصيف نور ربنا بيبقى موجود اذن التوقيت الصيفى يوفر الكهرباء والترشيد وفيه دول كثيره من العالم بتطبق تغيير التوقيت وتعتبره جزء من تغيير حياتها اليوميه وفكره ان اليوم اطول يعطيك احساس بالحيويه والناشط
و يرى مختار توفيق " محاسب باحد البنوك " ان احنا مش محتاجين لخبطه للناس.. المفروض اخلى التوقيت الشتوى ثابت خاصه ان الجسم تعود على الوقت وتعود على روتين يومى ثابت واشار الى انه قراء ان الدراسات اثبتت ان التغيرات البيولوجيه للجسم يمكن تغير من نسب التوتر للشخص
ويقول ممتاز جابر " مهندس " باحدى شركات الكهرباء ان التوقيت الصيفي سئ وخصوصا علي الساعة البيولوجية للإنسانوياريت يتلغي لأننا تعبنا من كثره التفيير فى التوقيت خاصه انه بيفسد الساعه البيولوجيه للجسم وبيلخبط حياتنا ياريت يثبت بقي وكفاااايه
اضاف ايه المشكله تبقى الساعه ثابته ،ولو عايز تبدأ عمل فى الشتاء الساعه ٩ بدل ٨ والصيف ترجع المواعيد ٨.
بينما قال رمضان ابو هارون مدير احد المطاعم ان تغيير الوقت فى الشتاء والصيف يعد ارهاقا لنا ومع كله مره احوال العمل تتغير ويحدث خلل لعده ايام لكن سرعان ما يعود الوضع الى حاله .. لكنه يطالب ان تستقر الحكومه على وقت ثابت خاصه ان امور الناس اصلا متلخبطه .
واكمل الحديث مصطفى محمد " محاسب " انه يفضل العمل بالتوقيت الصيفى خاصه ان اليوم يكون افضل وينجز فيه اعمال كثيره بينما وقت الشتاء قليل والليل اطول وساعات العمل قليله .
اضاف مصطفى ان تغيير التوقيت قد يمنحنا ساعة من النوم ، ولكن هل يزيد من استهلاكنا للكهرباء، أو للقهوة، فهو قد يكون فرصة لإعادة ترتيب ساعاتنا بحيث تمنحنا المزيد من الوقت ليلا وقصر النهار مقابل طول المساء، وهو ما يعمل العجائب بالنسبة لمن يسهرون الليل.
النوبات القلبية

يقول الدكتور وسيم عطية أستاذ ورئيس قسم جراحة القلب والصدر بكلية طب جامعة الأزهر بالقاهرة ان بعض الدراسات ربطت زيادة في معدلات النوبات القلبية والسكتات الدماغية في الأسابيع الأولى بعد تغيير التوقيت، خاصة في فصل الربيع، بسبب اضطراب الساعة البيولوجية
واشار د وسيم الى ان اضطراب الساعة البيولوجية يؤثر على إيقاع الجسم الطبيعي، مما يضع ضغطًا على الجسم يمكن أن يؤثر على القلب والأوعية الدموية.
ولفت ان هناك نتائج متناقضة حيث وجدت دراسات حديثة أن تأثير التغيير على صحة القلب قد يكون ضئيلًا أو غير جوهري، مع عدم وجود فروق كبيرة في عدد النوبات القلبية بين الأسابيع المحيطة بالتغيير والأسابيع السابقة واللاحقة.
اضاف د وسيم ان اضطراب الساعة البيولوجية يؤدي إلى اضطراب في دورات النوم، مما يؤثر سلبًا على المزاج مشيرا الى ان قصر ساعات النهار في فصل الشتاء (التوقيت الشتوي) يمكن أن يسبب أو يزيد من حدة الاكتئاب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب العاطفة الموسمي (SAD).
كما اكد ان قلة التعرض لضوء النهار في الشتاء يمكن أن يزيد من المشاعر السلبية مثل الإحباط والتوتر وقد يشعر البعض بالإرهاق وقلة النشاط وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية بسبب اضطراب روتين النوم واليقظة
ترشيد الطاقة
قال الدكتور سلامه بهجات استاذ الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية ان الهدف من تغيير الساعة للتوقيت الصيفي هو توفير الكهرباء وصاحب هذه الفكر هو الأمريكي بنجامين فرانكلين مشيرا الى انه تم تطبيق هذه الفكرة في الحرب العالمية الأولى ويتم تطبيقه في دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية وبلاد الشام والمغرب.
اضاف د سلامه لم يكن تقديم الساعة وتأخيرها فكرة مبتدعة في مصر، بل أن أول من عمل بها هي ألمانيا في عام 1916، ولم تستأثر بها، بل أن هناك من حذا حذوها في ذلك، والدول التي تغير التوقيت الشتوي إلى الصيفي تقل نسبتها عن 40% من دول العالم مقارنة بوقت سابق كانت تستخدمه ما يزيد عن 140 دولة.
اشارالى انه في مصر قد اعتمد التوقيت الصيفي لأول مرة خلال الحرب العالمية الثانية لكنه توقف لاحقًا ليعود بشكل منتظم في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن العمل به توقف بعد ثورة 25 يناير 2011، ثم عاد في عام 2014 لتوفير استهلاك الطاقة خلال فترات الصيف الطويلة، وتم إيقافه مؤقتاً خلال شهر رمضان الذي جاء صيفًا، وفي عام 2023، قرر مجلس الوزراء إعادة تطبيق التوقيت الصيفي في ظل الظروف الاقتصادية العالمية ومساعي ترشيد الطاقة.
وهذه أمثلة لبعض الدول التي تستخدم التوقيت الصيفي وتغير الشتوي:
ألمانيا وبعض الولايات المتحدة الأمريكية. استراليا. معظم أمريكا الشمالية.
أوروبا. نيوزيلندا. مصر. الأردن. المغرب. إيران.
اضطراب
بينما اكدت الدكتوره ايمان طه استاذ علم النفس أن تغيير التوقيت قد يتسبب بمشاكل نفسية عديدة عن الشخص بسبب اضطراب الساعة البيولوجية بالتالي لا يأخذ الوقت الكافي من النوم، بالإضافة أنها تسبب عند البعض فقدان الشهية لأن الجسم يحتاج لفترة ليتأقلم مع المتغيرات الزمنية التي طرأت عليه.
فوائد اقتصادية
يقول الدكتور محمود رضا استاذ اداره الاعمال بجامعه الفيوم سابقا انه فى كل علم يثير جدلا واسعا حول تغيير التوقيت الشتوى والصيفى حيث يتساءل الكثيرون عن الهدف منه، ويطرح البعض تساؤلات حول جدواه الاقتصادية

ويوكد د رضا أن التوقيت الصيفي له فوائد اقتصادية كبيرة، حيث يساهم في توفير مصادر الطاقة المختلفة مثل الكهرباء والبنزين والسولار والغاز.
مشيرا الى ان بعض الدراسات كانت قد قدمتها الحكومة تفيد أن نظام التوقيت الصيفي يساهم في تقليص استهلاك الكهرباء، حيث إن توفير 1% من استهلاك الكهرباء يوفر للدولة نحو 150 مليون دولار سنويا، وهو ما يعد دافعا كافيا للحكومة لإعادة تطبيقه.
اضاف ان طول ساعات النهار مقارنة بالليل يتسبب في تقليل استهلاك الكهرباء والاستعاضة عنها بضوء الشمس، ومن ثم خفض النفقات و
مد ساعات العمل في بعض الصناعات قد يكون متاحًا في التوقيت الصيفي، وبالتالي تزيد معه الإنتاجية.
كما اشار د رضا الى ان التوقيت الصيفي يتيح للسياح وقت أطول للخروج والاستمتاع بضوء النهار، ما يسمح بتوفير العملة.
واوضح ان الدراسات العلمية التي أجريت لمعرفة ما فائدة التوقيت الصيفي والشتوي، أثبتت أن الأول يتسبب في عيوب وأضرار ومخاطر للأفراد لا تحدث في الثاني، وهي مرتبطة بتقديم الساعة أو تأخيرها، ومن بينها: زيادة معدلات الإصابة بالنوبات القلبية وضع الجسم تحت ضغوط عدة بسبب تغير الساعة واضطراب الإيقاع الزمني البيولوجي للفرد.