ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"التضامن الاجتماعي": إطلاق الخطة العربية للوقاية من المخدرات بمشاركة 14 دولة عربية

وزيرة التضامن الاجتماعي
وزيرة التضامن الاجتماعي

قالت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي إن مشكلة المخدرات العابرة للحدود تمثل واحدة من أهم التحديات التي تواجه العالم سواء من حيث تنوع الأنماط أو دخول أنواع جديدة من المخدرات الاصطناعية التي تهدد الأمن الاجتماعي العالمي.
جاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التضامن رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، آليات تنفيذ الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي من منظور اجتماعي، وذلك من داخل أحد المراكز العلاجية التابعة لصندوق مكافحة الإدمان بجمهورية مصر العربية، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة ممثلي حكومات 14 دولة عربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وأضافت مرسي "أن الخطة العربية تمثل إطارًا إرشاديًا لمساندة الدول في إعداد سياسات وطنية لخفض الطلب على المخدرات، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة".
وأوضحت "أن إعداد الخطة جاء بناءً على قرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب رقم 928 الصادر في ديسمبر 2020، وتم إطلاقها رسميًا في مارس 2023 بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وغادة والي المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة".
تابعت "أن الخطة أصبحت نموذجًا استرشاديًا للعديد من الاستراتيجيات الإقليمية، من بينها الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات (2025 - 2028)، كما تم اعتمادها ضمن برامج جامعة نايف للعلوم الأمنية كمنهج أكاديمي متخصص".
وأشارت إلى أن الوثيقة التنفيذية الجديدة تستهدف سد الفجوات في جهود خفض الطلب على المخدرات وتعزيز التدخلات القائمة على الأدلة العلمية، مستندة إلى المعايير الدولية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، ومثمّنة التعاون بين مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ومجلس وزراء الداخلية العرب لتحقيق التكامل في مكافحة العرض والطلب.
وأعربت عن تقديرها لاختيار مركز علاج الإدمان التابع للصندوق لاستضافة المؤتمر، مؤكدة أن هذا الاختيار يعكس الانتقال من الأطر النظرية إلى التطبيق العملي، موضحة أن المركز يُعد أحد أكبر المراكز العلاجية والتأهيلية في المنطقة العربية بطاقة 250 سريرًا و4 عيادات خارجية، ويضم أقسامًا متخصصة لعلاج المراهقين والإناث، وخدمات تأهيل اجتماعي ونفسي ومهني، ومركزًا نموذجيًا لتدريب الكوادر العاملة في مجال خفض الطلب على المخدرات.
ووجهت الوزيرة الشكر إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعايته الكريمة للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات ومتابعته الحثيثة لأنشطتها، مشيرة إلى أن مصر تمتلك حاليًا 35 مركزًا علاجيًا تابعًا للصندوق والجهات الشريكة في 20 محافظة تقدم خدمات العلاج والتأهيل مجانًا ووفقًا لأعلى المعايير الدولية.
من جانبه..استعرض مدير الصندوق الدكتور عمرو عثمان محاور عمل الخطة العربية للوقاية من أخطار المخدرات في ظل التطورات العالمية للمشكلة، مشيرًا إلى أن 316 مليون شخص حول العالم تعاطوا المخدرات خلال الـ10 سنوات الأخيرة بزيادة 20%، وأن نحو 500 ألف وفاة سنويًا تسجل بسبب المخدرات.
وأوضح أن الشباب من الفئة العمرية 15 إلى 19 عامًا هم الأكثر عرضة للوفاة بنسبة 45% مقارنة بالبالغين، محذرًا من انتشار أنواع جديدة من المخدرات الاصطناعية ذات التأثير الشديد.
وأشار إلى أن الخطة تركز على تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول العربية، وإعداد أدلة وقائية واسترشادية في مجالات العلاج والتأهيل والدمج المجتمعي، واقتراح إنشاء آلية فنية تابعة لجامعة الدول العربية؛ لمتابعة تنفيذ أنشطتها بشكل دوري.
وبدورها..أكدت الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا كريستينا ألبرتين أن اعتماد الخطة العربية في مارس 2023 يمثل خطوة محورية لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في مواجهة المخدرات، مشيرة إلى دعم مكتب الأمم المتحدة للدول العربية بالمساندة التقنية والبيانات والبحوث.
ومن ناحيته..أوضح الوزير المفوض مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية طارق النابلسي أن هذا المؤتمر يترجم عمليًا قرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، ويعكس الدور الريادي لجمهورية مصر العربية في تعزيز العمل الاجتماعي التنموي العربي المشترك، مؤكدًا أن الخطة جاءت بمبادرة مصرية رائدة كأول وثيقة إقليمية تتناول قضية المخدرات من منظور اجتماعي إلى جانب الجوانب الأمنية والصحية.

تم نسخ الرابط