سفير مصر بواشنطن: المتحف المصري الكبير مشروع القرن الثقافي لمصر والعالم
أكد السفير معتز زهران، سفير مصر بواشنطن أن المتحف المصري الكبير يمثل مشروع القرن الثقافي لمصر والعالم، باعتباره بوابة جديدة للتاريخ الإنساني تجمع بين الأصالة والمعاصرة والتجديد، وتُجسّد رؤية مصر في تقديم تراثها للعالم بروح مبتكرة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير زهران خلال الفعالية التي نظمتها سفارة جمهورية مصر العربية في واشنطن في مركز كينيدي للثقافة والفنون بالعاصمة الأمريكية، احتفاءً بالافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير، وشهدت حضوراً رفيع المستوى من وزير العدل المستشار الدكتور عدنان فنجري، الذي يتواجد في واشنطن في مهمة رسمية.
كما شارك في الفعالية - التي تم خلالها نقل مباشر للافتتاح من القاهرة - ممثلون عن الكونجرس والإدارة الأمريكية والسفراء المعتمدين في واشنطن، إلى جانب عدد من أعضاء الجالية المصرية وشخصيات بارزة من المجتمعين الثقافي والاقتصادي وكذا مراكز الفكر والبحث والإعلام.
وأشار السفير إلى أن افتتاح المتحف يُعد إنجازاً حضارياً وثقافيا يعكس إرادة الدولة المصرية في الحفاظ على تراثها الإنساني وإتاحته للأجيال الحالية والقادمة بشكل جاذب.
واكد أن هذا الحدث يجسّد القوة "الناعمة الخشنة" لمصر، باعتبار ان هذا الوصف يعكس تفردها بلا منافس أو منازع في سياق دورها الرائد كجسر موصل بين الحضارات والثقافات بل والأديان عبر العصور.
من جانبه.. أعرب السيناتور "كريس فان هولن"، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ماريلاند، في كلمة ألقاها خلال الفعالية، عن تهانيه الخالصة لمصر حكومةً وشعباً بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، مشيداً بعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة.
وأكد على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة والفنون في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب.
كما قدّمت الدكتورة نرمين صبري، رئيسة المكتب الثقافي والتعليمي المصري في واشنطن، عرضاً تعريفياً حول المتحف، استعرضت فيه مراحل إنشائه وأبرز مقتنياته، وفي مقدمتها كنوز الملك توت عنخ آمون، موضحةً كيف يمثّل المتحف رؤية مصر الحديثة في توظيف الثقافة كأداة للتنمية والحوار بين الحضارات.
وتوجهت السفارة بخالص الشكر والتقدير إلى الرعاة الذين ساهموا في إنجاح الحفل الذي أقامته في مركز كينيدي، تقديراً لدعمهم ومشاركتهم الفاعلة في هذا الحدث الثقافي المتميز الذي تضمن فقرة موسيقية للفنان المصري الأمريكي "رامي عدلي" الذي أضفى على الأمسية بعداً فنياً فريداً بأنغامه الساحرة المستوحاة من بوتقة الثقافات المصرية المختلفة.
وحاز الحفل على إعجاب وسعادة غامرة وتقدير واحترام وافر من قبل الحضور الأمريكي والدولي والعربي ليضفي زخما اضافيا للشعور بالفخر والاعتزاز والابتهاج لدي الرموز المصرية الأمريكية من أقطاب الجالية المصرية العريقة في الولايات المتحدة، التي تحرص دوما على رفع راية الوطن الأم عاليا خفاقا في كل مقصد تقصده وكل خطوة تخطوها تجسيدا لروح الانتماء والعرفان ورد الجميل.
وبالتوازي مع هذا الحفل، نظم المكتب الثقافي والتعليمي المصري عدداً من الفعاليات الثقافية الموازية لمشاهدة البث المباشر لافتتاح المتحف المصري الكبير في عدد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية المرموقة بالولايات المتحدة، شملت متحف "يال بيبودي" بجامعة "ييل" في ولاية كونيتيكت، ومتحف الآثار بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، ومتحف "كيلسي" بجامعة ميشيجان، ومتحف العلوم الطبيعية في مدينة هيوستن بولاية تكساس، ومتحف "روزكروشيان" في ولاية كاليفورنيا، بالإضافة إلى شراكة مع منظمة "وورلد آرتست إكسبيرين" في ولايتي ماريلاند وبنسلفانيا، ولجنة المدن التوأم بالتيمور–الأقصر–الإسكندرية، فضلاً عن مكتبة "برات" العامة في بالتيمور. وقد هدفت هذه الفعاليات إلى إتاحة الفرصة للجمهور الأمريكي والأوساط الأكاديمية للاطلاع على هذا الحدث التاريخي الفريد الذي يعكس عراقة الحضارة المصرية.