"الصحة" تحتفل باليوم العالمي للصحة الواحدة وتستعرض أجندة أولويات البحث العلمي لتحقيق الأمن الصحي
نظّمت وزارة الصحة والسكان احتفالًا بمناسبة اليوم العالمي للصحة الواحدة، بمشاركة واسعة من الوزارات والجهات الوطنية التنفيذية والأكاديمية، إلى جانب ممثلين من جامعات القاهرة، وعين شمس، والأزهر، والإسكندرية، والمنوفية، وبني سويف، وجامعة بدر، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والمركز القومي للبحوث، وذلك بدعم من منظمة الصحة العالمية.
وجاء احتفال هذا العام في إطار توجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار بضرورة تسليط الضوء على أجندة أولويات البحث العلمي في مجال الصحة الواحدة، باعتبارها خطوة استراتيجية لتوجيه الجهود البحثية التطبيقية نحو القضايا ذات الأهمية الوطنية، وفي مقدمتها مقاومة مضادات الميكروبات، وسلامة الغذاء، والتغيرات المناخية، والصحة البيئية، والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
من جانبه، قال رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة الدكتور راضي حماد إن أولويات البحث العلمي في مجال الصحة الواحدة تعكس التزام الدولة المصرية الراسخ بتطبيق النهج التكاملي في التعامل مع القضايا الصحية المشتركة، بما يسهم في بناء سياسات صحية قائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز قدرات الدولة في مجالات الترصد، والوقاية، والاستجابة السريعة.
وأضاف أن الأجندة البحثية تمثل خريطة طريق وطنية لتوحيد الجهود البحثية وتعزيز قدرة الدولة على التنبؤ بالمخاطر الصحية والتعامل معها بفعالية، تنفيذًا لتعليمات نائب وزير الصحة والسكان الدكتور عمرو قنديل بضرورة تحقيق التكامل بين جميع القطاعات المعنية، اتساقًا مع استراتيجية الصحة 2030 ورؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأشار رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة إلى أن الأجندة جاءت ثمرة عمل تشاركي موسع ضم نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف القطاعات الوطنية، ضمن إطار الاستراتيجية القومية للصحة الواحدة (2023–2027)، بما يعكس النهج المؤسسي للدولة في تطوير منظومة بحثية قادرة على مواكبة التحولات العالمية في مجالات الصحة العامة.
وفي السياق ذاته، قال مدير الإدارة العامة للصحة الواحدة الدكتور عبدالرحمن بلال إن الأجندة تعد أداة وطنية لتوجيه ودعم البحث العلمي التطبيقي في المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تعزيز الترابط بين القطاعات ذات الصلة بالصحة العامة، وبناء منظومة صحية أكثر جاهزية واستدامة، قادرة على الاستجابة السريعة للتحديات المستجدة، ومواكبة التطورات العلمية في مجال الصحة العامة والتنمية المستدامة.
من جانبه، أكد ممثل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الشراكة بين القطاعين الصحي والبيطري تُعد حجر الزاوية في تحقيق نهج الصحة الواحدة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة الصحة والسكان في تطبيق الاستراتيجية القومية للصحة الواحدة، وموضحًا أن التعاون البحثي يمثل ركيزة أساسية لدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، ولمواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالحيوان والبيئة بطريقة علمية وتكاملية.
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد مسؤول الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية – مكتب مصرالدكتور عمر أبو العطا أن نهج الصحة الواحدة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الصحي الوطني والعالمي، لافتا إلى أن التعاون الوثيق بين وزارة الصحة والسكان وشركائها من الوزارات والهيئات المعنية يُعد نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
وأشاد أبو العطا بجهود الدولة المصرية في دمج مبادئ الصحة الواحدة ضمن السياسات العامة وخطط الاستجابة الوطنية، مؤكدًا دعم منظمة الصحة العالمية الكامل لجهود مصر في تنفيذ الاستراتيجية القومية للصحة الواحدة (2023–2027) وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الترصد الوبائي والاستجابة للأزمات الصحية.